وجاء هذا الصعود القياسي للذهب متزامناً ومترابطاً بشكل وثيق مع التحولات الجذرية في أسواق الطاقة والتوترات السياسية والدولية التي تشكل البوصلة الأساسية لتعاملات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
واستمدت قفزة الصباح قوتها من واقع الصراع المستمر بين الولايات المتحدة إيران، إذ تتناقض مؤشرات إمكانية استئناف المحادثات مع استمرار الضربات المتكررة والحصار البحري المفروض على السفن التي تعبر الممرات البحرية الحيوية، ما يرفع أسعار الطاقة والتضخم العالمي ويغذي مخاوف الأسواق التي تنعكس فوارقها على أسعار السبائك.
وأدى انحسار التوترات الجيوسياسية وتوقف الأعمال العسكرية بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى تراجع حاد في أسعار الطاقة العالمية وتخفيف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، ما انعكس بدوره على إعادة تسعير المخاطر الكلية ودفع الذهب نحو مستوياته الفلكية غير المسبوقة.
وهبطت أسعار خام برنت بنسبة 10% لتصل إلى 86 دولاراً للبرميل، بينما فقد خام غرب تكساس الوسيط 5% ليهبط إلى 85 دولاراً للبرميل.
وأكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن التأجيل يهدف لمنح المحادثات «فرصة محدودة»، بينما شدد الرئيس دونالد ترامب على جاهزية بلاده لتنفيذ ضربات واسعة وسط إحباطه من رفض طهران إعادة فتح مضيق هرمز.
ونشر ترامب صورة له أمس على متن ناقلة نفط إيرانية عبر منصة «تروث سوشيال» مع تعليق «إنها ناقلة النفط الخاصة بنا الآن»، في إشارة اعتبرت رغبة أميركية في السيطرة على النفط في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويضمن حرية الملاحة؛ وهي مؤشرات أبقت شهية المستثمرين مشدودة نحو الذهب كدرع واقٍ ضد تقلبات هذه الأزمات الجيوسياسية.
أما في آسيا، فسيتصدر قرار بنك اليابان بشأن سعر الفائدة أسبوعاً حافلاً، بينما ستنشر السلطات الإحصائية بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والبطالة.