أعلنت شركة ماستركارد، يوم الخميس، تحقيق أرباح خلال الربع الثاني من العام تجاوزت توقعات وول ستريت، مدعومة بارتفاع أحجام المعاملات نتيجة استمرار قوة إنفاق المستهلكين. ارتفع سهم الشركة بأكثر من 3% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
ورغم المخاوف من أن تؤثر التوترات الجيوسياسية وما نتج عنها من حالة عدم اليقين الاقتصادي في شهية المستهلكين للإنفاق، أظهر المتسوقون مرونة ملحوظة.
وجاء استقرار سلوك المستهلكين مدعوماً باستمرار قوة سوق العمل ونمو الأجور، في حين ارتفعت قيم المعاملات بفعل استمرار مستويات التضخم المرتفعة، التي غذتها قفزات أسعار النفط الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويقود أصحاب الدخل المرتفع الجزء الأكبر من الإنفاق، مع استمرارهم في المشتريات التقديرية، بينما اتجهت الأسر منخفضة الدخل إلى تقليص ميزانياتها.
وارتفع إجمالي قيمة المعاملات بالدولار، وهو إجمالي قيمة جميع العمليات التي تمت عبر شبكة ماستركارد، بنسبة 8% خلال الربع الثاني ليصل إلى 2.9 تريليون دولار.
وسجلت ربحية السهم المعدلة 5.04 دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 4.77 دولار، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
كما ارتفعت الإيرادات الصافية بنسبة 14% إلى 9.3 مليار دولار، متجاوزة أيضاً توقعات السوق.
أداء قوي لشبكات المدفوعات
تُعد نتائج شركات شبكات المدفوعات مؤشراً مهماً على صحة الاقتصاد، نظراً لدورها في تسهيل جزء كبير من المعاملات المالية.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت فيزا نتائج فصلية فاقت التوقعات، مدعومة بارتفاع أحجام الإنفاق خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، كما تجاوزت أمريكان إكسبريس توقعات الأرباح ورفعت توقعاتها لإيرادات العام بأكمله، مستفيدة من قاعدة عملائها ذات الدخل المرتفع.
ورغم الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، أسهمت بطولة كأس العالم في دعم الطلب على السفر على المدى القصير، مع استمرار العملاء الأعلى دخلاً في الإنفاق على السفر والترفيه.
نمو المدفوعات العابرة للحدود والخدمات
وارتفعت أحجام المدفوعات العابرة للحدود، التي تقيس الإنفاق باستخدام البطاقات خارج الدولة التي أُصدرت فيها، بنسبة 12% خلال الربع الثاني.
كما زادت إيرادات قطاع الخدمات والحلول ذات القيمة المضافة بنسبة 20% خلال الفترة نفسها.
وتعتمد ماستركارد بشكل متزايد على هذا القطاع لتعزيز نموها، من خلال خدمات مثل كشف الاحتيال، والأمن السيبراني، إلى جانب حلول البيانات التي توفر تحليلات حول أنماط الإنفاق وأداء التجار.
إعادة هيكلة وتوجه نحو العملات المستقرة
وفي سياق منفصل، انضمت شركة بي إم دبليو إلى قائمة شركات صناعة السيارات الألمانية التي تخطط لخفض آلاف الوظائف، إذ تعيد الشركة هيكلة تنظيمها الداخلي لتعزيز التركيز على العمليات المرتبطة بالعملاء، كما تدرس، بحسب تقارير، فرص التخارج من بعض الأصول.
وفي الوقت نفسه، تواصل ماستركارد وفيزا توسيع جهودهما في مجال المدفوعات القائمة على العملات المستقرة، مستفيدتين من تزايد الوضوح التنظيمي الذي يدعم انتقال تقنيات المدفوعات الرقمية إلى الاستخدام على نطاق أوسع.
(رويترز)