تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل أول مكسب شهري في خمسة أشهر، بدعم من عمليات شراء عند الانخفاضات قرب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها في توقعات أسعار الفائدة الأميركية. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى 4,062.020 دولار للأونصة، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.5% وشهرية تبلغ 1.7%.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس آب 2026، نحو 0.6% إلى 4,074 دولاراً للأونصة.
قوة الدولار تضغط على الذهب
قال كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، تيم واترير، إن الذهب يتعرض لضغوط محدودة نتيجة عمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار الأميركي، عقب مكاسب المعدن النفيس في الجلسة السابقة وتراجع العملة الأميركية.
وارتفع الدولار بنحو 0.3% بعد أن سجل الخميس أكبر هبوط يومي له منذ يناير 2023، ما يزيد من تكلفة شراء الذهب المقوم بالدولار على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وأضاف واترير أن الذهب حقق أداءً أفضل خلال يوليو، مشيراً إلى أن مستوى 4 آلاف دولار للأونصة شكل دعماً رئيسياً جذب المشترين عند تراجع الأسعار.
ترقب مسار الفائدة الأميركية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء،
أسعار الفائدة دون تغيير، بينما لم يقدم رئيسه كيفن وورش مؤشرات واضحة بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 65% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب
في الشرق الأوسط، أثار هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اندلاع حرائق في سفينتي غاز بميناء دمياط المصري على البحر المتوسط مخاوف جديدة بشأن حركة الملاحة عبر قناة السويس، التي تعد أحد آخر مسارات تصدير النفط السعودي في ظل اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال محللو BCA Research إن أزمة مضيق هرمز قد تتراجع على المدى الطويل، إلا أن تصاعد الاستقطاب الجيوسياسي، وتراجع العولمة، واختلالات المالية العامة الأميركية ستواصل دعم الذهب كأداة للتحوط من الأصول الأميركية.
(رويترز)