لماذا تدخلت أميركا لدعم الين الياباني لأول مرة منذ أكثر من عقد؟

هبوط العملة إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 40 عاماً (رويترز)
هبوط العملة إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 40 عاماً
هبوط العملة إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 40 عاماً (رويترز)

اشترت وزارة الخزانة الأميركية الين الياباني، في خطوة تهدف إلى دعم العملة اليابانية التي تعرضت لضغوط حادة، وذلك في أول تدخل مباشر من واشنطن لدعم الين بالتنسيق مع طوكيو منذ أكثر من عقد.

وباع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك اليورو مقابل الين نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية، عبر مصرفي غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، من دون الكشف عن حجم المبالغ التي تم استخدامها في العملية، بحسب ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.

استعداد لتدخلات جديدة

وأفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأن وزارة الخزانة الأميركية أبلغت عدداً من البنوك، في وقت سابق الجمعة، باحتمال تدخلها في سوق الين، وطلبت منها الاستعداد لأي تحركات مستقبلية.

كما أظهرت صورة التقطتها رويترز لمذكرة كان يحملها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد عبارة عن شراء الين الياباني (5 إلى 10 مليارات دولار) ضمن قائمة المهام.

تحرك مشترك مرتقب بين واشنطن وطوكيو

وأفادت وكالة كيودو اليابانية بأن الولايات المتحدة واليابان قد تعلنان، في أقرب وقت الأسبوع المقبل، سياسة مشتركة لمعالجة ضعف الين.

وأضافت أن الإعلان سيحمل رسالة تحذير للمضاربين الذين راهنوا على هبوط العملة اليابانية، بهدف تهدئة الأسواق واستقرارها.

أول دعم أميركي منذ 2011

ويُعد هذا أول تدخل أميركي مباشر لدعم الين منذ عام 2011، عندما نسقت الولايات المتحدة مع دول مجموعة السبع لتحقيق الاستقرار في الأسواق عقب الزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان.

أسهمت الأنباء عن التدخل الأميركي المحتمل في تعزيز الين، إذ تراجع الدولار إلى نحو 157.6 ين في تعاملات الجمعة المتأخرة، بعدما كان عند 158.9 ين قبل أقل من ساعة، وفق بيانات LSEG.

وكان الدولار قد صعد في الأسابيع الأخيرة إلى ما يقرب من 164 يناً، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1986.

اليابان تواصل التدخل لدعم عملتها

وأشارت بيانات البنك المركزي الياباني إلى أن طوكيو ربما باعت ما يصل إلى 58.97 مليار دولار لشراء الين يوم الخميس، في أحدث محاولاتها للحد من تراجع العملة.

كما ذكرت صحيفة نيكي أن السلطات اليابانية تدخلت مجدداً في سوق الصرف خلال ساعات التداول في نيويورك، الجمعة.

وأكدت وزارة المالية اليابانية، عبر منصة إكس، أن السلطات النقدية تمتلك مجموعة واسعة من الأدوات لدعم سيولة الأسواق، مشيرة إلى استعدادها لاستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك تسهيل إعادة الشراء (FIMA Repo Facility) التابع للاحتياطي الفيدرالي، والذي يتيح لليابان توفير سيولة بالدولار من دون الحاجة إلى بيع سندات الخزانة الأميركية، بما يخفف الضغوط التمويلية المرتبطة بالتدخل في سوق الصرف.