ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي يوم الأربعاء، بدعم من تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة. وصعد الذهب الفوري 2.12% إلى 4,166.72 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى في شهر، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 1% إلى 4,191.90 دولار.
النفط يخفف مخاوف التضخم
ظل الدولار ضعيفاً، ما جعل المعادن المسعرة بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
وواصلت أسعار النفط تراجعها بعد انخفاضات حادة خلال جلستي التداول السابقتين، إذ يمكن لانخفاض أسعار الخام أن يخفف مخاوف التضخم، التي غالباً ما تعزز توقعات رفع أسعار الفائدة.
وقالت قطر إن الوسطاء يحرزون تقدماً في جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم نفي طهران تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات بدأت بالفعل.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»: «لا تزال العلاقة بين الذهب والنفط قائمة، إذ تؤثر أسعار النفط بشدة في الاقتصاد العالمي من حيث الضغوط التضخمية، وإذا حصلنا على خريطة طريق واضحة لمزيد من خفض التصعيد في التوترات، فقد ترتفع أسعار الذهب».
تراجع رهانات رفع الفائدة
يسعر المتعاملون حالياً احتمالاً يبلغ 59% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر أيلول، انخفاضاً من 67% في اليوم السابق.
وعادةً ما يفقد الذهب جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، رغم مكانته كأداة للتحوط من التضخم، لأنه لا يدر عائداً.
وقالت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، إنها تبقي «ذهنها منفتحاً» بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، في ظل توقعات قد تستدعي رفع أسعار الفائدة.
ويترقب المتعاملون تقرير «إيه دي بي» للوظائف المقرر صدوره في وقت لاحق الأربعاء، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركي عن يوليو تموز المقرر الجمعة.
المعادن النفيسة تحذو حذو الذهب
وقال محللو «تي دي سيكيوريتيز» في مذكرة إنهم يتوقعون بقاء الذهب في نطاق سعري قريب من مستوياته الحالية.
وارتفعت الفضة الفورية 2% إلى 60.70 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين 1% إلى 1,751.03 دولار، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو حزيران.
كما ارتفع البلاديوم 0.5% إلى 1,360.25 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له في شهرين.
(رويترز)