تفوقت شركة هاينكن على توقعات الأرباح خلال النصف الأول من العام، بعدما خفضت نحو 3 آلاف وظيفة، أي ما يعادل نصف هدفها البالغ 6 آلاف وظيفة ضمن خطة إعادة هيكلة تمتد لعامين.
وكان الرئيس التنفيذي السابق دولف فان دن برينك قد أعلن خطة خفض الوظائف في فبراير/شباط، في إطار مساعي ثاني أكبر شركة لصناعة الجعة في العالم لمواجهة ضعف الطلب على البيرة في القطاع.
وقالت هاينكن، المنتجة لبيرة هاينكن وتايغر وسول، إنها أحرزت تقدماً ملموساً في تنفيذ خطة إعادة الهيكلة، ما أسهم في توسيع هامش الربح التشغيلي.
خفض الوظائف شمل مختلف أنشطة الشركة
قال المدير المالي هارولد فان دن بروك إن خفض الوظائف شمل مختلف أنشطة الشركة، بما في ذلك مصانع الجعة، وسلاسل الإمداد، والمقر الرئيسي، والأسواق المحلية، مشيراً إلى أن أوروبا كانت تمثل جزءاً كبيراً من التخفيضات.
وأضاف: كلما تقدمنا في تنفيذ هذه العملية، اكتشفنا فرصاً إضافية لتحسين الكفاءة، مؤكداً أن الشركة لا تستبعد إجراء مزيد من التخفيضات مستقبلاً.
أرباح أعلى من المتوقع
ارتفع الربح التشغيلي العضوي لهاينكن بنسبة %6.7 خلال النصف الأول من العام، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة %3.3 فقط.
وصعد سهم الشركة بنحو %2.5 في بداية التداولات، رغم استمرار أدائه دون منافسته الكبرى أنهيوزر-بوش إنبيف.
خفض التكاليف عوض ضعف الأسواق
قال محلل باركليز لورنس وايت إن سرعة هاينكن في خفض التكاليف عززت ثقة المستثمرين في أداء الشركة، رغم ضعف أعمالها في أسواق رئيسية بالقارة الأميركية، حيث فقدت حصة سوقية.
وأوضح المدير المالي أن إجراءات خفض الوظائف وتحسين الكفاءة، المتوقع أن تحقق وفورات إجمالية عند الحد الأعلى من النطاق المستهدف بين 400 و500 مليون يورو، ساعدت هاينكن على الحفاظ على توقعاتها للتكاليف رغم الضغوط المتزايدة.
وأشار إلى أن هذه الضغوط تعود بشكل رئيسي إلى الحرب الإيرانية، إضافة إلى عوامل أخرى مثل تأثير موجات الحر في أوروبا على عمليات النقل.
وأضاف أن التكاليف قد ترتفع بشكل طفيف في 2027 بسبب استمرار تداعيات الصراع، مؤكداً أن الأوضاع في الشرق الأوسط لا تزال غير مؤكدة ومثيرة للقلق.
قيادة جديدة وتحديات أكبر
عينت هاينكن في يونيو/حزيران رافائيل أوليفيرا رئيساً تنفيذياً جديداً خلفاً لـدولف فان دن برينك، الذي استقال بشكل مفاجئ في يناير/كانون الثاني بعد ست سنوات في المنصب، على أن يتولى مهامه رسمياً في أكتوبر/تشرين الأول.
وفي الوقت نفسه، كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أحدث جولة من الرسوم الجمركية، لتفرض رسوماً تتراوح بين 10% و12.5% على صادرات معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
ويترقب المستثمرون أن ينجح أوليفيرا، إلى جانب استكمال خطة إعادة هيكلة هاينكن، في زيادة أحجام المبيعات وتقليص الفجوة مع منافستها أنهيوزر-بوش إنبيف من حيث الكفاءة التشغيلية والعائدات المقدمة للمساهمين.
(رويترز)