تبدأ اليوم الخميس فترة فك حظر التداول على أكثر من 900 مليون سهم من أسهم سبيس إكس، ومن المتوقع أن تضاعف عدد الأسهم المتاحة للتداول في السوق، وقد تزيد الضغوط على السهم الذي يواصل التراجع منذ إدراجه التاريخي في البورصة. سيتيح انتهاء فترة الحظر لنحو 911.5 مليون سهم مملوكة لموظفين ومستثمرين دخلوا الشركة قبل الطرح العام الأولي (IPO) بيع أسهمهم لأول مرة، وهو ما قد يزيد المعروض في السوق ويضغط على السعر.
وتراجع سهم سبيس إكس بنحو 14% خلال جلسة الأربعاء، في ثاني أكبر خسارة يومية له على الإطلاق، ليغلق عند 108.27 دولار، وهو أدنى مستوى في تاريخه.
وجاءت الضغوط بعد إعلان الشركة في نتائجها المالية عن إنفاق رأسمالي أعلى من المتوقع على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لانتهاء فترة الحظر.
وقال ريان لي، نائب الرئيس الأول للمنتجات والاستراتيجية في دريكسيون Direxion «هناك عدة عوامل تحرك السهم في الوقت نفسه، وهو ما يزيد من تقلباته».
أكبر طرح أولي.. لكن بأسهم محدودة
عند إدراجها في 12 يونيو/حزيران 2026، نفذت سبيس إكس أكبر طرح عام أولي في التاريخ، لكنها طرحت أقل من 5% فقط من إجمالي أسهمها للتداول.
ومع فتح 911.5 مليون سهم اليوم، سيتضاعف عدد الأسهم المتاحة في السوق، في أولى مراحل برنامج تدريجي لفك الحظر يمتد خلال العام المقبل.
كما سيؤدي ارتفاع الأسهم الحرة إلى زيادة الوزن النسبي لسهم سبيس إكس داخل مؤشر ناسداك 100، الذي انضمت إليه الشركة هذا الصيف، مع إعادة موازنة المؤشر في سبتمبر.
السهم فقد نصف قيمته منذ الذروة
بعد الإدراج، أدى محدودية الأسهم المتاحة والإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد إلى ارتفاع السهم بقوة، لكنه فقد لاحقاً نحو 50% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجله في 16 يونيو/حزيران، كما يتداول حالياً أقل بنحو 20% من سعر الطرح البالغ 135 دولاراً للسهم.
ويرى محللون أن بعض الموظفين والمستثمرين الأوائل حققوا أرباحاً كبيرة لأنهم اشتروا الأسهم قبل سنوات بأسعار منخفضة، ما قد يدفعهم إلى البيع بعد انتهاء فترة الحظر.
وقال ريان لي «مع فتح التداول أمام الموظفين سيكون هناك بطبيعة الحال بائعون جدد في السوق، لأن كثيراً منهم اشتروا الأسهم قبل فترة طويلة من الطرح عند 135 دولاراً».
في المقابل، قد يفضل بعض المستثمرين والموظفين الاحتفاظ بأسهمهم وعدم البيع.
برنامج تدريجي لفك الحظر
تتبع سبيس إكس نموذجاً غير معتاد، إذ تعتمد جدولاً زمنياً تدريجياً لفك القيود على تداول الأسهم، بدلاً من فترة الحظر التقليدية البالغة 180 يوماً.
وتضم الشركة 7.571 مليار سهم من الفئة A، يمتلكها بشكل أساسي الموظفون والمستثمرون، ونحو 6 مليارات سهم من الفئة B، يمتلك معظمها إيلون ماسك وكبار التنفيذيين.
ومن المتوقع أن تسمح مراحل فك الحظر اللاحقة خلال العام الجاري بدخول أكثر من 5 مليارات سهم إضافي من الفئة A إلى السوق، بينما تستمر القيود على أسهم إيلون ماسك حتى مرور عام كامل على الطرح العام الأولي.
قد يرتفع وزن الشركة في ناسداك 100
تشكل سبيس إكس حالياً نحو 1% من وزن مؤشر ناسداك 100، لكن وفق تقديرات تي دي سيكيوروتيز TD Securities قد يرتفع وزنها إلى أكثر من 3.5% بعد إعادة موازنة المؤشر في سبتمبر/أيلول، إذا استقر سعر السهم.
وقال جوستوس بارمار، مؤسس ومدير فورتونا للاستثمارات Fortuna Investments وأحد المستثمرين في الشركة «زيادة عدد الأسهم المتداولة قد تضغط على السهم على المدى القصير، لكنها لا تغير أساسيات الشركة. العامل الأهم يظل قوة أعمال سبيس إكس وقدرة إيلون ماسك على تنفيذ رؤيته طويلة الأجل».