هل تفسد بيانات التضخم فرحة وول ستريت؟

بيانات التضخم في أميركا تحت الاختبار.. قياس استمرارية القياسات التاريخية لـ «وول ستريت» ومسار الفائدة (شترستوك)
بيانات التضخم في أميركا تحت الاختبار.. قياس استمرارية القياسات التاريخية لـ «وول ستريت» ومسار الفائدة
بيانات التضخم في أميركا تحت الاختبار.. قياس استمرارية القياسات التاريخية لـ «وول ستريت» ومسار الفائدة (شترستوك)

تدخل أسواق الأسهم الأميركية الأسبوع المقبل أحد أهم اختباراتها هذا العام، مع ترقب صدور بيانات التضخم لشهر يوليو، التي قد تحدد اتجاه وول ستريت ومسار أسعار الفائدة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.

وتأتي هذه البيانات عقب قفزة قوية لمؤشر «إس أند بي 500»، الذي سجل أداءً استثنائياً بارتفاع بلغت نسبته 5.75% خلال أربع جلسات متتالية، لينهي تداولاته عند قمة قياسية جديدة هي الأولى منذ شهرين، مدفوعاً بإنعاش أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، فضلاً عن تهدئة المخاوف الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل.

أبرز العوامل المؤثرة على توجهات الأسواق الأسبوع المقبل

وترتكز أنظار المستثمرين على قراءة التضخم المرتقبة، حيث تشير التقديرات إلى احتمال تسجيل نمو سنوي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4%، مع استقرار المؤشر الأساسي عند 2.5%.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل الانقسام الحالي داخل الفيدرالي الأميركي، حيث تُسعر الأسواق حالياً احتمالاً يناهز 60% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما قد يتزايد في حال جاءت قراءة التضخم أعلى من التوقعات، متسببة في ضغوط بيعية على حركة الأسهم.

وفي الوقت نفسه، تظل تحركات عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط خط الدفاع الأول للأسواق؛ إذ يتداول عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.67% بعد تراجعه الأخير، إلا أن أي تقلبات جديدة في سوق الطاقة قد تعيد تصعيد الضغوط التضخمية وتدفع العوائد نحو الارتفاع، ما يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد ويقلص من جاذبية استثمارات الأسهم لصالح أصول الدخل الثابت.

وإلى جانب بيانات التضخم الرئيسية، سيتولى مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة نهاية الأسبوع رسم صورة أكثر وضوحاً حول مستويات إنفاق المستهلكين ومتانة الاقتصاد الكلي.

وعلى صعيد قطاع التكنولوجيا، تترقب الأسواق نتائج أعمال عدد من الشركات البارزة مثل «أبلايد ماتيريالز» و«سيسكو» و«كور ويف»، لقياس مدى استمرارية الزخم في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن مؤشر أشباه الموصلات يظل مرتفعاً بنسبة 70% منذ بداية العام رغم تراجعاته الأخير مقارنة بذروة يونيو.

(رويترز)