الأسهم البريطانية تواصل المكاسب.. البنوك والتعدين في الصدارة

«فوتسي 100» يرتفع مع تحسن شهية المخاطرة وتراجع أسعار الخام (شترستوك)
تراجع النفط يدعم الأسهم البريطانية.. و«فوتسي 100» يرتفع 0.4%
«فوتسي 100» يرتفع مع تحسن شهية المخاطرة وتراجع أسعار الخام (شترستوك)

ارتفعت مؤشرات الأسهم البريطانية خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بدعم من تراجع أسعار النفط وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، فيما قادت أسهم البنوك وشركات التعدين المكاسب

وصعد مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.41% إلى 10,723.98 نقطة بحلول الساعة 09:52 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر فوتسي 250 للأسهم المتوسطة بنسبة 0.71%، ليصبح المؤشران على مسار تسجيل ثاني مكاسب أسبوعية متتالية.

البنوك والتعدين في صدارة المكاسب

ارتفع مؤشر قطاع البنوك البريطانية بنحو 1.4%، مع صعود سهم إتش إس بي سي 1.3%، بينما زاد سهما لويدز وستاندرد تشارترد بنحو 2% لكل منهما.

كما قفزت أسهم شركات تعدين المعادن النفيسة 2.5%، مع ارتفاع أسعار الذهب والفضة بعد تراجعات حادة في وقت سابق من الأسبوع.

وصعدت أسهم شركات تعدين المعادن الصناعية 1.3% مع ارتفاع أسعار النحاس بشكل طفيف، وزاد سهم غلينكور 1.9%، بينما ارتفع سهم أنغلو أميركان 1.6%.

تراجع النفط يدعم شهية المخاطرة

تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها على مدار جلستين، في ظل موازنة المستثمرين بين آمال التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من أن تؤدي هجمات الحوثيين المتصاعدة على السعودية إلى تعطيل إمدادات الخام.

وأدى انخفاض أسعار النفط إلى تخفيف بعض الضغوط التي واجهتها أسواق الأسهم البريطانية خلال الأسبوع، بعدما ساهم ارتفاع الطاقة في تعزيز المخاوف بشأن التضخم وعوائد السندات.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات الطاقة الكبرى، إذ انخفض سهم شل نحو 1%، بينما هبط سهم بي بي 3%.

وكانت رويترز قد أفادت بأن «بي بي» تدرس الاستحواذ المحتمل على عمليات شركة ديفون إنرجي الأميركية في جنوب تكساس.

عوائد السندات تتراجع

تراجعت عوائد السندات الحكومية العالمية بشكل طفيف بعد ارتفاعات قوية في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.3682%، بعدما سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع خلال الأسبوع الجاري.

ويأتي تحسن أسواق الأسهم البريطانية رغم استمرار مستويات مرتفعة نسبيًا لعوائد السندات، والتي قد تزيد تكاليف التمويل وتضغط على تقييمات الأسهم.

ثقة المستهلك البريطاني عند أعلى مستوى في عامين

وأظهرت بيانات منفصلة أن ثقة المستهلكين في بريطانيا ارتفعت بشكل غير متوقع خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين.

وصعد مؤشر جي إف كيه لثقة المستهلك نقطة واحدة إلى -13، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024، مع تحسن نظرة الأسر إلى أوضاعها المالية الشخصية.

وتضيف هذه البيانات إلى مؤشرات حديثة على قدر من المرونة في الاقتصاد البريطاني، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار والطاقة والتوترات الجيوسياسية.

أسهم شركات تتصدر التحركات

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم هاروورث غروب بنحو 4.9% بعدما رفعت شركة «غودويذر هولدينغز»، المدعومة من «بيل هولدينغز»، عرضها النهائي للاستحواذ على الشركة إلى 187 بنسًا للسهم.

كما قفز سهم شركة النفط والغاز كابريكورن إنرجي بنسبة 12.4%، بعد أن رفعت شركة جينيل إنرجي عرضها النقدي للاستحواذ عليها إلى 436 مليون دولار، متجاوزة عرضًا منافسًا من شركة دي إن أو.

شهدت الأسهم البريطانية خلال الأسبوع تقلبات مرتبطة بتحركات أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وكانت الأسهم البريطانية قد تعرضت لضغوط في جلسة الخميس مع ارتفاع أسعار الخام بفعل استمرار القتال وعدم إحراز تقدم واضح في المحادثات الأميركية الإيرانية.

وفي المقابل، أدى تراجع النفط في نهاية الأسبوع، مدفوعًا بآمال استئناف المسار الدبلوماسي وتحسن احتمالات تدفق الإمدادات، إلى دعم شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

ولا تزال أسعار النفط فوق مستوياتها السابقة للأزمة، ما يبقي تأثير الطاقة والتضخم وعوائد السندات ضمن أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون في الأسواق البريطانية والعالمية.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة