قالت شركة هاباج لويد، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، اليوم الخميس، إن الصراع في الشرق الأوسط وما ترتب عليه من إغلاق مضيق هرمز كلف المجموعة نحو 600 مليون دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، ما ضغط على نتائجها المالية. وأضافت الشركة، ومقرها في هامبورج، أن صافي الربح تراجع إلى 83 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة مع 306 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت هاباج لويد إن الصادرات القوية من آسيا وتحسن الطلب في الولايات المتحدة ساعدا في الحد من تأثير بعض التداعيات الناجمة عن الأوضاع في الشرق الأوسط.
ارتفاع أسعار الشحن يدعم الأداء
قال الرئيس التنفيذي رولف هابن يانسن: كان الربع الثاني أفضل من الربع الأول، مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في الأسعار الفورية للشحن وقوة الطلب.
وفي قطاع الشحن البحري المنتظم، تراجع الربح التشغيلي قبل الفوائد والضرائب إلى 153 مليون دولار، مقارنة بـ167 مليون دولار قبل عام.
وأرجعت الشركة التراجع إلى التكاليف الإضافية للوقود والتأمين والتخزين، إلى جانب إعادة توجيه السفن والنقل البري عقب إغلاق مضيق هرمز.
هاباج لويد تركز على النمو وخفض التكاليف
وقال هابن يانسن إن الشركة ستواصل خلال النصف الثاني من عام 2026 التركيز على تنمية أعمال الشحن البحري المنتظم وإدارة الموانئ، مع الحفاظ على انضباط صارم في التكاليف بهدف تحسين الأداء المالي بشكل أكبر.
وقالت هاباج لويد إن توقعاتها، التي رفعتها الشركة في يوليو/تموز 2026، لا تزال خاضعة لقدر كبير من الضبابية، في ظل التقلبات الحادة في أسعار الشحن واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط.
عودة الشحن الطبيعي تحتاج إلى 8 أسابيع
كانت هاباج لويد قد أبدت في أبريل/نيسان 2026، تفاؤلًا حذرًا بإمكانية استئناف عمليات الشحن عبر مضيق هرمز بعد
اتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين أميركا وإيران، لكنها حذرت من أن عودة حركة المرور إلى طبيعتها عبر شبكتها ستستغرق 6 إلى 8 أسابيع على الأقل.
وقال الرئيس التنفيذي رولف هابن يانسن، في اتصال مع العملاء، إن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يعطل حركة الشحن وسلاسل الإمداد بشدة، مشيرًا إلى أن الوضع «متغير للغاية»، وأضاف أن الشركة قد تبدأ قبول حجوزات إلى منطقة الخليج الأعلى إذا صمد وقف إطلاق النار، على أن يبدأ ذلك بأسواق محددة.
تكلفة الأزمة ترتفع إلى 60 مليون دولار أسبوعيًا
وقدّرت هاباج لويد في ذلك الوقت التكاليف الإضافية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط بنحو 50 إلى 60 مليون دولار أسبوعيًا، ارتفاعًا من تقدير سابق تراوح بين 40 و50 مليون دولار.
كما قال هابن يانسن إن نحو 1,000 سفينة كانت لا تزال عالقة في المنطقة، من بينها 6 سفن تابعة لهاباج لويد، بإجمالي قدرة تبلغ نحو 25 ألف حاوية قياسية.