تراجعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية، يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين نتائج فصلية من كبار تجار التجزئة للحصول على مؤشرات بشأن قوة المستهلك الأميركي، بينما ارتفعت أسعار النفط مع عدم ظهور أي مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2%، وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالمية أثارها تشاؤم المستثمرين حيال الجهود الدبلوماسية لإنهاء
الحرب الإيرانية.
ودعم ارتفاع أسعار النفط مؤشر قطاع الطاقة الذي صعد 1%، وكان واحداً من قطاعين فقط في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حققا مكاسب، إلى جانب قطاع الصناعات الذي ارتفع 0.3%.
نتائج التجزئة تحت المجهر
واتسم المستثمرون بالحذر، مع بقاء بيانات مبيعات التجزئة والوظائف الضعيفة لشهر يوليو/ تموز حاضرة في أذهانهم، بينما ينتظرون النتائج الفصلية لشركات التجزئة، ومن بينها شركة هوم ديبوت لمستلزمات تحسين المنازل، المقرر إعلان نتائجها الثلاثاء، وولمارت، أحد أبرز مؤشرات قطاع التجزئة، والمقرر إعلان نتائجها الخميس.
وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي السوق لدى أوسايك ويلث: «مخاوف البيانات الأضعف في الآونة الأخيرة تجعل السوق فاتراً بعض الشيء، في انتظار نتائج شركات التجزئة لتحديد الاتجاه».
وأضاف أن أحجام التداول غالباً ما تكون ضعيفة في أغسطس/ آب، عندما يحصل كثير من المتداولين على عطلات، قائلاً: «هناك مزيج من هدوء الصيف وانتظار بيانات بشأن المستهلك».
المؤشرات الرئيسية تتراجع
وبحلول الساعة 2:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 263.09 نقطة، أو 0.49%، إلى 53,469.32 نقطة.
وانخفض مؤشر
ستاندرد آند بورز 500 بواقع 29 نقطة، أو 0.37%، إلى 7,756.76 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المجمع 82.57 نقطة، أو 0.31%، إلى 26,646.60 نقطة.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تراجع يوم الجمعة عن أعلى مستوى قياسي له عند الإغلاق في الجلسة السابقة، بينما أغلق مؤشر ناسداك، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، منخفضاً بنحو 1.3% عن أحدث مستوى قياسي له عند الإغلاق.
التكنولوجيا تحت الضغط
كان قطاع خدمات الاتصالات الأضعف أداءً بين قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الاثنين، متراجعاً بنحو 1.6%، مع تعرضه لأكبر ضغط من سهم ميتا بلاتفورمز.
وتراجع قطاع التكنولوجيا في المؤشر قليلاً، وسط تقلبات في تداولات أسهم شركات التكنولوجيا مع قلق المستثمرين بشأن ما إذا كانت الإنفاقات الضخمة على الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها.
وكانت «رويترز» قد ذكرت، يوم الجمعة، أن شركة أنثروبيك التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام، تتوقع أن تتراوح إيراداتها في 2028 بين 190 و200 مليار دولار، وفقاً لشخصين مطلعين على البيانات المالية للشركة.
وفي تعاملات الاثنين، عوّضت مكاسب أسهم شركات الرقائق خسائر أسهم البرمجيات، وارتفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 2%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للبرمجيات والخدمات 2.8%.
الأسواق تترقب نتائج إنفيديا
ينتظر المستثمرون أيضاً نتائج شركة إنفيديا، الرائدة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي والأعلى قيمة في العالم، والمقرر صدورها الأسبوع المقبل.
وكان تراجع سهم مايكروسوفت أكبر عامل ضغط على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما ارتفعت أسهم قطاع الرقائق، وصعد سهم ميكرون 4.5%، فيما ارتفع سهم أبلايد ماتيريالز 5.6%، وكانا من بين أكبر الداعمين للمؤشر.
وفي تحركات أخرى، ارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركة فيستا 4%، بعدما اشترى المستثمر بيتر ثيل حصة قدرها 1% في شركة النفط الواقعة في أميركا اللاتينية.
تباين واسع في الأسهم
فاق عدد الأسهم المتراجعة تلك المرتفعة بنسبة 1.7 إلى 1 في بورصة نيويورك، التي سجلت 213 سهماً عند أعلى مستوى جديد و176 سهماً عند أدنى مستوى جديد.
وفي ناسداك، ارتفع 1,834 سهماً، بينما تراجع 2,921 سهماً، ليتفوق عدد الأسهم المتراجعة على المرتفعة بنسبة 1.59 إلى 1.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تسعة عشر مستوى مرتفعاً جديداً خلال 52 أسبوعاً، مقابل أربعة مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل مؤشر ناسداك المجمع 79 مستوى مرتفعاً جديداً و100 مستوى منخفض جديد.
(رويترز)