أبقت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» مصر ضمن تصنيف الأسواق الناشئة، بعد انتهاء مشاوراتها بشأن تصنيف أسواق الأسهم لعام 2026، لتتراجع بذلك احتمالات إعادة تصنيف السوق المصرية إلى فئة الأسواق الحدودية.
وأفادت المؤسسة، في رد رسمي إلى البورصة المصرية، بأن
مصر لن يعاد تصنيفها وستظل ضمن فئة الأسواق الناشئة، بعدما كانت قد طرحت في يونيو/ حزيران الماضي مقترحاً لدراسة نقل السوق المصرية إلى فئة الأسواق الحدودية.
وكانت «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» قد فتحت باب المشاورات أمام مجتمع الاستثمار والمشاركين في السوق حتى 31 يوليو/ تموز 2026، لتقييم آرائهم وتفضيلاتهم قبل اتخاذ القرار النهائي، فيما كان المقترح يقضي، في حال إقراره، بتنفيذ إعادة التصنيف بالتزامن مع إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر/ أيلول 2027.
ثقة المستثمرين
وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن استمرار تصنيف مصر ضمن
الأسواق الناشئة يعكس قوة السوق وتطوره والتطورات الإيجابية المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد المصري وسوق المال.
وأضاف أن القرار يدعم ثقة المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار العالمية في السوق المصرية، ويعزز قدرتها على جذب مزيد من التدفقات الأجنبية، مشيراً إلى أن استمرار التصنيف جاء نتيجة جهود مؤسسية شاركت فيها الجهات الحكومية والرقابية وأطراف سوق المال.
وأوضح رضوان أن عملية تطوير سوق المال لا تستهدف فقط الحفاظ على تصنيف مصر الحالي، وإنما الارتقاء بمستوى السوق وتهيئته للوصول إلى تصنيفات ومراكز أكثر تقدماً مستقبلاً.
إصلاحات السوق
وأشار رئيس البورصة إلى أن السوق المصرية شهدت خلال الفترة الأخيرة عدداً من التطورات، من بينها إطلاق سوق المشتقات، وتفعيل آليات البيع على المكشوف، والتوسع في التحول الرقمي، وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب إتاحة منتجات وخدمات جديدة للمستثمرين.
كما واصلت البورصة تطوير منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات، وتعزيز كفاءة التداول والسيولة، إلى جانب العمل على تطوير أسواق التمويل المستدام والأسواق البيئية وتنويع قاعدة المستثمرين.
وقال رضوان إن البورصة ستواصل الحوار مع مؤسسات المؤشرات الدولية والمستثمرين العالميين، والاستفادة من ملاحظاتهم وخبراتهم، بهدف زيادة عمق السوق وسيولته وتوسيع قاعدة المستثمرين ورفع كفاءة بنيته التكنولوجية والتشغيلية.
مقترح خفض التصنيف
وكانت «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» قد أثارت في يونيو/ حزيران الماضي احتمال إعادة تصنيف مصر من سوق ناشئة إلى سوق حدودية، في خطوة كانت ستشكل تحولاً مهماً في وضع
السوق المصرية ضمن مؤشرات الأسهم العالمية.
ويُعد تصنيف الأسواق من جانب مزودي المؤشرات العالميين عاملاً مهماً في قرارات المؤسسات الاستثمارية، إذ تستند صناديق استثمار عالمية إلى هذه التصنيفات في تحديد الأسواق التي يمكنها الاستثمار فيها وتخصيص رؤوس أموالها.
وتضم مؤشرات «إس آند بي داو جونز» مجموعة من أبرز المؤشرات المالية العالمية، من بينها S&P 500 وداو جونز الصناعي.