تتوقع وزارة المالية اليابانية ارتفاع تكاليف خدمة الدين بواقع 17% إلى مستوى قياسي يبلغ 36.64 تريليون ين، أي ما يعادل 230 مليار دولار، في السنة المالية المقبلة، ما يزيد الضغوط على أوضاع المالية العامة المتدهورة بالفعل، وفقاً لما أوردته وكالة كيودو للأنباء يوم الثلاثاء.
ويعكس هذا الارتفاع خطط الحكومة لتحديد سعر الفائدة المفترض المستخدم في حساب تكاليف خدمة الدين عند 3.8% في طلب ميزانية السنة المالية المقبلة، وهو أعلى مستوى له في 29 عاماً.
ومن المتوقع أن تتجاوز القيمة الإجمالية لطلبات الميزانية المقدمة من الوزارات والوكالات الحكومية للسنة المالية 2027، 130 تريليون ين للمرة الأولى، ارتفاعاً من نحو 122 تريليون ين في السنة المالية الحالية، وفقاً لوكالة كيودو.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً إلى حد كبير بدفع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو سياسة مالية أكثر توسعاً، بما في ذلك برنامج للاستثمار العام يسمح للوزارات بطلب التمويل من دون سقف محدد مسبقاً.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ارتفاع تكاليف خدمة الدين يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة من أكثر من جانب، إذ تتزامن زيادة تكاليف الاقتراض مع سياسة مالية توسعية وارتفاع احتياجات الإنفاق.
وتقدر وكالة فيتش أن الدين الحكومي العام في اليابان انخفض إلى أقل بقليل من 200% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 222% سابقاً، لكنها تشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة يمثل تحدياً للمالية العامة.
كما تشير تقديرات حديثة إلى أن الدين الحكومي الياباني يتجاوز 200% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل ارتفاع أسعار الفائدة وإعادة تمويل الديون عاملين مهمين في تحديد مسار الإنفاق الحكومي مستقبلاً.
وتعتزم الحكومة أيضاً إدراج النفقات في الميزانية الأولية التي كانت تُموّل في السنوات الأخيرة غالباً من خلال ميزانيات تكميلية، وهي خطوة قد تؤدي إلى زيادة إجمالي الإنفاق المعلن.
ومن المقرر أن تنتهي الحكومة من طلبات الميزانية في نهاية هذا الشهر، قبل أن تراجعها وزارة المالية وتضع مشروع الميزانية، الذي من المتوقع أن يوافق عليه مجلس الوزراء في نهاية العام.
ويظل الين أيضًا جزءًا من المعادلة، خصوصًا إذا دفعت عوائد السندات المحلية المرتفعة المستثمرين اليابانيين إلى إعادة جزء من أموالهم إلى السوق المحلية.