تراجعت أسهم شركة تارجت بنحو 5% في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، بعد يوم من اعتذار شركة التجزئة الأميركية عن طرح زي للأطفال بمناسبة الهالوين، وسحبه من الأسواق، إثر انتقادات اعتبرت تصميمه مسيئًا وعنصريًا. وكان الزي، الذي بيع تحت اسم «زي مهرج للأطفال يضيء تحت الضوء الأسود»، قد أثار موجة انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما رأى بعض المستهلكين أنه يشبه صورًا نمطية عنصرية مرتبطة بتاريخ عروض «الوجه الأسود» في الولايات المتحدة.
وقالت تارجت، الاثنين، إنها «تأسف بشدة» لطرح الزي، مؤكدة أنه «لم يكن ينبغي أن يكون ضمن منتجاتها»، وأنه لم يعد معروضًا للبيع.
وأضافت الشركة أن الواقعة مؤلمة بشكل خاص لعملائها وموظفيها وشركائها من ذوي البشرة السوداء.
الأزمة تضغط على السهم
رغم اعتذار الشركة، لم ينجح الإجراء في تهدئة جميع المنتقدين.
وقالت شيليتا بروندج، وهي رائدة أعمال من مينيابوليس سبق أن احتجت على تارجت بسبب تراجع الشركة عن بعض مبادرات
التنوع والمساواة والشمول، إن الاعتذار لم يغير موقفها.
كما اعتبرت مجموعة «إس أو سي إنفستمنت غروب»، وهي من مساهمي تارجت المنتقدين لإدارة الشركة، الواقعة مثالًا جديدًا على سلسلة قرارات أدت إلى فقدان ثقة المستهلكين في العلامة التجارية.
وقال تيجال باتيل، المدير التنفيذي للمجموعة، إن قرارات الشركة المتعلقة بسحب منتجات أو تغييرها يمكن أن تنعكس على المبيعات على المدى الطويل.
السهم حقق مكاسب قوية هذا العام
تأتي الأزمة في وقت تحاول فيه تارجت تنفيذ خطة تحول تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد مايكل فيدلكي، وسط بيئة استهلاكية صعبة في
الولايات المتحدة.
ورغم تراجع السهم بنحو 5% في بداية تعاملات الثلاثاء، فإنه لا يزال مرتفعًا بنحو 70% منذ بداية العام، بعدما رحب المستثمرون بالخطوات التي اتخذتها الإدارة لخفض الأسعار وتجديد تشكيلة المنتجات.
وكان السهم قد سجل، الاثنين، أعلى مستوى له في نحو عامين.
وقال بريت هوسلين، محلل مورنينغ ستار، إن تراجع السهم يعكس، في رأيه، نظرة السوق إلى هشاشة المركز التنافسي للشركة عندما تتعرض لأخطاء في اختيار المنتجات أو لأزمات تتعلق بعلامتها التجارية.
ليست الأزمة الأولى
واجهت تارجت أزمات وانتقادات سابقة بشأن منتجاتها وسياساتها، أبرزها مجموعة منتجات «برايد» التي طرحتها في 2023.
كما تعرضت الشركة لانتقادات بعد إجراء تغييرات على مبادرات التنوع والمساواة والشمول عقب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وتضيف أزمة زي الهالوين ضغوطًا جديدة على تارجت، في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة تعزيز المبيعات واستعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين.
(رويترز)