قال ناوكي شينوهارا، كبير الدبلوماسيين السابق في مجال العملات، إن أحدث مساعي اليابان لدعم الين تختلف عن التدخلات المنسقة التقليدية، معتبرًا أن اعتماد خطوط مقايضة الدولار بدلًا من بيع سندات الخزانة الأميركية يعيد إلى الأذهان أجواء الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينيات. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد شجع اليابان على استخدام خطوط مقايضة الدولار لتمويل أي تدخلات مستقبلية لدعم الين، بدلًا من بيع سندات الخزانة الأميركية.
تشابه مع أزمة أواخر التسعينيات
أوضح شينوهارا أن الحصول على سيولة بالدولار كان قضية محورية خلال الأزمة المالية الآسيوية، عندما قدمت الولايات المتحدة واليابان وصندوق النقد
الدولي تمويلًا بالدولار إلى تايلاند لتعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية.
وقال شينوهارا، الذي شغل منصب نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، إن وضع اليابان الحالي لا يُقارن بأزمة تايلاند، لكن آلية توفير السيولة بالدولار تحمل أوجه تشابه مقلقة مع تلك الفترة.
تدخل يختلف عن العمليات المنسقة التقليدية
وأشار شينوهارا إلى أن الإجراء الياباني الأميركي المشترك في 31 يوليو/تموز لدعم
الين يختلف بصورة كبيرة عن التدخلات المنسقة التي جرت تاريخيًا.
وأوضح أن تلك العمليات كانت تستند عادةً إلى تقييم مشترك بين الاقتصادات الكبرى لتحركات العملات، وتُدعَم ببيانات صادرة عن دول مجموعة السبع، وهو ما لم يحدث هذه المرة حتى الآن.
وأضاف أن غياب البنوك المركزية عن العملية الأخيرة يمثل عاملًا غير معتاد، إذ عادةً ما تعمل البنوك المركزية بالتنسيق مع وزارات المالية في مثل هذه التدخلات.
رفع الفائدة قد يدعم الين
يرى شينوهارا أن بنك اليابان قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة إلى نحو 1.5% على الأقل، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 1%، لكنه أشار إلى أن رفع الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد لا يكون كافيًا وحده لعكس مسار تراجع الين.
وأوضح أن عوامل خارجية قد تساعد العملة اليابانية، من بينها تباطؤ النمو في الولايات المتحدة أو تراجع التوترات في الشرق الأوسط، بما قد يؤدي إلى انخفاض تكلفة واردات النفط بالنسبة لليابان.
التحذير من الهبوط السريع للين
أكد شينوهارا أن الخطر الأكبر يتمثل في الانخفاض السريع لقيمة الين، مشيرًا إلى أن ضعف العملة بصورة مفرطة يمكن أن يسبب مشكلات اقتصادية كبيرة.
وشارك شينوهارا في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية بوزارة المالية اليابانية خلال الأزمة المالية الآسيوية، كما شغل منصب كبير دبلوماسيي العملات في اليابان بين عامي 2007 و2010.
(رويترز)