تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أسبوع أمام الدولار واليورو يوم الخميس، بعدما قلّص المستثمرون توقعاتهم بشأن إمكانية رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في الوقت الذي تحولت فيه الأنظار إلى ندوة جاكسون هول السنوية حول السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3578 دولار، متراجعًا عن أعلى مستوى له في ستة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي، كما تراجع بنحو 0.1% إلى 85.75 بنس مقابل اليورو.
الأسواق تستبعد رفع الفائدة هذا العام
أظهرت بيانات بورصة لندن للأوراق المالية أن المتداولين يتوقعون الآن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 24.7 نقطة أساس بحلول ديسمبر، ما يعني أنهم لم يعودوا يتوقعون رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري.
ويأتي ذلك مع تقارب توقعات
الأسواق تدريجيًا مع آراء معظم الاقتصاديين، الذين توقعوا منذ فترة طويلة، وفق استطلاعات رويترز، أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.
كما تراجعت عوائد
السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين بشكل طفيف إلى 4.36%، وهي عوائد تتحرك عادة بالتوازي مع توقعات أسعار الفائدة.
أسعار النفط تضغط على توقعات الاقتصاد البريطاني
تزامن ذلك مع بقاء أسعار خام برنت قرب أدنى مستوى لها في أسبوعين، بينما يراقب المستثمرون جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وقال كريس بوشامب، كبير محللي الأسواق في «آي جي ماركتس»، إنه يشكك في إمكانية أن يرفع بنك إنجلترا تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.
وأضاف أن رفع الفائدة «سيجعل الأمور أكثر صعوبة دون داعٍ للاقتصاد البريطاني، وبالتأكيد للحكومة أيضًا»، مشيرًا إلى أن الأسواق تأمل في استمرار أسعار النفط ضمن مستويات يمكن احتواؤها.
الإسترليني استفاد من توقعات رفع الفائدة
كان الجنيه الإسترليني قد سجل ارتفاعات قوية في وقت سابق من العام، وأصبح من بين أفضل عملات الاقتصادات المتقدمة أداءً، مدعومًا بتوقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب بيانات اقتصادية بريطانية جاءت أقوى من المتوقع.
تتركز أنظار الأسواق في وقت لاحق الخميس على انطلاق ندوة جاكسون هول الاقتصادية في الولايات المتحدة، مع ترقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، يوم الجمعة، بحثًا عن أي إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية.
وفي الأسبوع المقبل، ستتحول الأنظار إلى استئناف البرلمان البريطاني جلساته، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن كيفية تمويل إدارة آندي بيرنهام لعدد من السياسات الطموحة قبل ميزانية أكتوبر.
ديون بريطانيا تثير قلق المستثمرين
وتشكل المستويات المرتفعة من الدين الحكومي البريطاني مصدر قلق رئيسياً للمستثمرين.
وقال بوشامب إن الأسواق تتوقع أن تسعى الحكومة إلى إيجاد طرق جديدة لزيادة الضرائب وتمويل سياساتها، مضيفًا أن الحفاظ على المصداقية المالية سيكون تحديًا صعبًا أمام الحكومة خلال الفترة المقبلة.
(رويترز)