قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الخميس، إن البنك المركزي الأميركي من غير المرجح أن يعيد ضغوط الأسعار إلى مستهدفها حتى العام المقبل، في مقابلة جددت خلالها أيضاً اعتقادها بأن رفع أسعار الفائدة ضروري لتهدئة التضخم المرتفع.
وقالت هاماك في مقابلة مع إدوارد لورانس من شبكة «فوكس بيزنس» «توقعي هو أن ينهي
التضخم هذا العام عند نحو 3%، وأعتقد أننا لن نحقق تقدماً كبيراً العام المقبل، وأعتقد أننا سنصل إلى منتصف نطاق الـ2% على أفضل تقدير».
التضخم لا يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي
وارتفع مقياس ضغوط الأسعار الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي بنسبة 3.7% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بالمستهدف البالغ 2%.
كانت هاماك من بين ثلاثة أعضاء عارضوا قرار الفيدرالي في يوليو، عندما صوتت اللجنة على إبقاء سعر الفائدة المستهدف عند 3.50%-3.75%، إذ فضّلت هاماك رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وكان ذلك أول انقسام من هذا النوع في قرار للفيدرالي منذ سنوات، ما يبرز حجم الخلاف حول المسار المناسب للسياسة النقدية.
وفي وقت سابق من أغسطس، جددت هاماك دعوتها إلى رفع الفائدة فوراً، قائلة إن التحسن الأخير في التضخم مرحب به لكنه غير كافٍ، وإن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول قد يجعل إعادتها إلى مستهدف الفيدرالي أكثر صعوبة.
التضخم ما زال بعيداً عن هدف 2%
أظهرت أحدث بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع 3.7% على أساس سنوي في يوليو، دون تغيير عن يونيو، لكنه أقل من الزيادة البالغة 4.1% في مايو، ويعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فبلغ 3.3% في يوليو، ليظل أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%، كما ارتفعت أسعار الخدمات 2.5% على أساس سنوي، بينما زادت أسعار السلع 1.3%.
ماذا يعني ذلك للفائدة؟
تعني تصريحات هاماك أن العودة إلى خفض الفائدة ليست المسار الوحيد المطروح حالياً؛ فاستمرار التضخم أعلى من الهدف قد يدفع بعض مسؤولي الفيدرالي إلى تفضيل رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، وفي المقابل لا يزال وضع سوق العمل عاملاً مهماً في تحديد القرار، ما يجعل المسار المقبل للسياسة النقدية غير محسوم.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، مع انعقاد الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول، حيث يترقب المستثمرون إشارات من
رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بشأن اتجاه السياسة النقدية في الفترة المقبلة.