قال رئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى الألمانية أولاف ليز، أحد الأطراف الرئيسية في المفاوضات بشأن خطة إعادة هيكلة «فولكسفاغن»، إن ضغوطًا كبيرة تُمارس على جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة. ومن المقرر أن يجتمع مجلس الإشراف على «فولكسفاغن»، أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، في 4 سبتمبر/أيلول 2026، لمناقشة خطة للتحول قد تتضمن الاستغناء عن عشرات الآلاف من الوظائف الإضافية.
وأدى الخلاف حول الخطة إلى مواجهة بين إدارة «فولكسفاغن» والنقابات والحكومة المحلية في سكسونيا السفلى، التي تعد ثاني أكبر مسهم في الشركة.
وقال ليز خلال إحاطة للصحفيين، الجمعة، إنه يحث جميع الأطراف بقوة على استغلال الوقت المتبقي حتى الاجتماع المقبل لتقريب وجهات النظر المختلفة والتوصل إلى اتفاق.
تحديات الرسوم والطلب والمنافسة الصينية
وأوضح أن التحديات التي تواجه «فولكسفاغن» تتطلب تحركًا عاجلًا، في ظل ارتفاع تكاليف الرسوم الجمركية وتراجع الطلب وتصاعد المنافسة من الشركات الصينية.
لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أخذ موقع المجموعة في المشهد الصناعي الأوسع في ألمانيا بعين الاعتبار.
وقال إن «فولكسفاغن»، بفضل مواقعها في سكسونيا السفلى ومختلف أنحاء ألمانيا، وعشرات الآلاف من موظفيها وعائلاتهم، إلى جانب مورديها ومقدمي الخدمات لها، تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه الاقتصاد والمجتمع الأوسع.
خطة لخفض 50 ألف وظيفة
ويسعى الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أوليفر بلوم إلى مضاعفة عدد الوظائف المستهدف إلغاؤها ليصل إلى 50 ألف وظيفة، مع احتمال إغلاق مصانع وفصل بعض أنشطة الشركة ضمن خطة جذرية لخفض التكاليف على مستوى المجموعة.
وأثارت الخطة معارضة شديدة من النقابات، إلى جانب مخاوف قوية لدى حكومة سكسونيا السفلى، التي تمتلك حصة تمنحها أقلية معطلة في الشركة.
وتسعى إدارة «فولكسفاغن» والنقابات إلى التوصل إلى حل وسط، يُرجح أن يتركز على حجم خفض الوظائف ومستقبل المصانع المهددة، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات.
وقال ليز: «أنا مقتنع بأن علينا إيجاد حل قابل للتطبيق هنا»، مشيرًا إلى أن «فولكسفاغن» لطالما جمعت بين الانضباط الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية، وأن الحل الجاري البحث عنه يجب أن يُقاس وفق هذا المعيار.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة التنفيذية للشركة، التي تضم رئيس مجلس العاملين إلى جانب ليز وأعضاء من عائلتي بورشه وبيش المساهمتين، الخميس المقبل، أي قبل يوم من اجتماع مجلس الإشراف، لتقييم آخر مستجدات المفاوضات.