سويسرا أمام اختبار صعب.. تشديد الرقابة يهدد تنافسية بنوكها
CNN الاقتصادية
تاريخ النشر: قبل ساعتين
آخر تعديل: قبل ساعتين
التنظيم المفرط قد يدفع الأعمال ورؤوس الأموال للخارج ( رويترز)
التنظيم المفرط قد يدفع الأعمال ورؤوس الأموال للخارج ( رويترز)
حذّر جورجيو براديلي، الرئيس المقبل لجمعية المصرفيين السويسريين، من أن فرض تنظيمات مفرطة على البنوك قد يهدد مكانة سويسرا مركزاً مالياً عالمياً.
وبراديلي هو أيضاً الرئيس التنفيذي لبنك «إي إف جي إنترناشونال» الخاص، ومقره زيورخ، ومن المقرر أن يتولى رئاسة جمعية المصرفيين السويسريين الشهر المقبل، مع استمراره في منصبه رئيساً تنفيذياً للبنك، ومن المقرر أن يتسلم المنصب رسمياً في 17 سبتمبر/أيلول 2026، وفقاً لما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز» نقلاً عن مقابلة معه.
قال براديلي لـ«فايننشال تايمز»: «لا يمكننا أن نعتبر استمرار بروز سويسرا أمراً مفروغاً منه إذا لم نطبق السياسات الصحيحة، بما في ذلك الإطار التنظيمي».
وتأتي تصريحاته في وقت تستعد فيه سويسرا لإجراء إصلاحات واسعة في القطاع المصرفي، على خلفية تداعيات انهيار «كريدي سويس» واستحواذ «يو بي إس» عليه بمساعدة الدولة عام 2023.
تصويت مرتقب بشأن «يو بي إس»
ومن المقرر أن تصوّت لجنة برلمانية سويسرية خلال الأيام المقبلة على مقترحات جديدة لتنظيم القطاع المصرفي، تتضمن قواعد أكثر صرامة لـ«يو بي إس»، أكبر بنك في البلاد، وذلك بعد فشل لجنة برلمانية سابقة في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه القواعد.
ويتركز جزء مهم من النقاش حول متطلبات رأس المال التي قد تفرض على «يو بي إس» تعزيز قاعدة رأس ماله لمواجهة المخاطر في حال تعرضه لأزمة مستقبلية، وسط مخاوف من أن تؤثر المتطلبات الأكثر تشدداً في قدرة البنك على المنافسة عالميًا.
صراع بين الاستقرار والتنافسية
ويعكس موقف براديلي معضلة تواجهها سويسرا: كيف تعزز صلابة نظامها المصرفي بعد أزمة «كريدي سويس» دون أن تجعل القواعد التنظيمية ثقيلة إلى درجة تدفع الأعمال ورؤوس الأموال إلى مراكز مالية منافسة؟
وكانت جمعية المصرفيين السويسريين قد أكدت أن براديلي سيتولى رئاسة الجمعية بالتوازي مع منصبه رئيساً تنفيذياً لـ«إي إف جي إنترناشونال»، مع تركه مناصب أخرى في جمعيات القطاع.