ارتفع مؤشر الدولار الأميركي إلى أعلى من 99.6 نقطة، مواصلًا تعافيه من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 98.8 نقطة سجله في 21 أغسطس، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية على مختلف آجال الاستحقاق. وجاء ارتفاع الدولار في ظل تصاعد المخاوف بشأن
التضخم، ما عزز التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تبني موقف أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية، وفقاً لتريدنغ إيكونوميكس.
وتبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة، ما قلص الآمال المحدودة أصلًا بشأن تحسن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز على المدى القريب، الأمر الذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وزاد الضغوط التضخمية.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها عدد من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، بينهم رئيس اللجنة، من أن ارتفاع التضخم قد يستدعي رفع أسعار الفائدة.
وأشار
رئيس الاحتياطي الفيدرالي أيضًا إلى أن سوق العمل الأميركي ظل قريبًا من مستويات التوظيف الكامل خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تعديلات سنوية على بيانات الوظائف غير الزراعية أظهرت أرقامًا أقل بكثير من التقديرات السابقة.
وفي منطقة اليورو، عززت مؤشرات ارتفاع التضخم التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة، وهو ما حد من مكاسب مؤشر الدولار وأبقى تعافي العملة الأميركية تحت الضغط.
وتعكس تحركات الدولار تزايد حساسية الأسواق تجاه مسار التضخم وأسعار الطاقة وقرارات البنوك المركزية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.