الدولار يتماسك قرب أعلى مستوى في أسبوعين مع صعود النفط

عوائد السندات تدعم الدولار.. والين يترنح رغم رفع الفائدة المرتقب (رويترز)
عوائد السندات تدعم الدولار.. والين يترنح رغم رفع الفائدة المرتقب
عوائد السندات تدعم الدولار.. والين يترنح رغم رفع الفائدة المرتقب (رويترز)

تماسك الدولار قرب أعلى مستوى له في نحو أسبوعين خلال تعاملات يوم الأربعاء، مع دفع تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة وزاد الضغوط الصعودية على عوائد السندات.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.11% إلى 99.79 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 17 أغسطس آب، وتراجع اليورو 0.13% إلى 1.1577 دولار.

وعزز ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتزايد التوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة جاذبية الدولار كملاذ آمن، رغم صدور بيانات اقتصادية حديثة جاءت دون التوقعات.

تصعيد الشرق الأوسط يرفع أسعار النفط

شنت الولايات المتحدة الثلاثاء سلسلة من الغارات الجوية على إيران، وردت طهران بهجمات مضادة، في أخطر تصعيد تشهده المنطقة خلال أسابيع.

وارتفعت أسعار النفط الأربعاء، مواصلة قفزة الجلسة السابقة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.15% إلى 95.74 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.85% إلى 91.05 دولار.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة محللي أسواق العملات لدى مجموعة «سوني» المالية، إن التطورات في الشرق الأوسط تستدعي مواصلة توخي الحذر خلال تعاملات الأربعاء.

وفي الوقت نفسه، تراجع الدولار النيوزيلندي 0.8% أمام الدولار الأميركي إلى 0.5844 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أغسطس آب، رغم رفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%.

وقال محللو الأسواق إن المتعاملين اعتبروا قرار رفع الفائدة أقل تشدداً مما كان متوقعاً.

وقال إيمري سبايزر، استراتيجي الأسواق لدى «ويستباك نيوزيلندا»، إن القرار لم يلبِّ توقعات الأسواق مقارنة بالمستويات التي كانت عليها التوقعات وما كان المتعاملون قد يرجحونه.

رهانات متزايدة على رفع الفائدة الأميركية

جاء ذلك رغم أن بيانات الوظائف الشاغرة الأميركية لشهر يوليو تموز ومؤشر نشاط الصناعات التحويلية في أغسطس آب جاءت دون توقعات الأسواق.

لكن أسواق المال عززت رهاناتها على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بعد خطاب رئيس المجلس كيفن وارش في جاكسون هول بولاية وايومنغ الأسبوع الماضي.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 68% لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر أيلول، مقابل نحو 40% قبل أسبوع، وفقاً لأداة تتابع توقعات أسعار الفائدة في الأسواق.

وقالت إيشيكاوا إن ضعف البيانات الاقتصادية الأميركية قد يكون تأثيره محدوداً إذا قابلته زيادة حدة التوترات في الشرق الأوسط.

ومن المقرر صدور بيانات الوظائف والتضخم في أسعار المستهلكين خلال أغسطس آب قبل الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر أيلول.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف المقرر صدوره الجمعة إضافة أصحاب العمل 56 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفق متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الثلاثاء إنه إذا لم يتراجع التضخم سريعاً، فسيحين الوقت أمام البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة.

عوائد السندات تعزز جاذبية الدولار

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.81%، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023.

كما واصل عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعه إلى 3.01% صباح الأربعاء، بعدما تجاوز الثلاثاء مستوى 3% للمرة الأولى منذ 3 عقود.

وتدفع العوائد المرتفعة المستثمرين إلى شراء عملات الملاذ الآمن، ومن بينها الدولار الأميركي، في الوقت الذي تقلل فيه جاذبية الأصول الأكثر خطورة مثل الأسهم.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.09% إلى 1.3503 دولار، بينما انخفض الدولار الأسترالي 0.04% إلى 0.7141 دولار.

وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت بيتكوين 0.24% إلى 77242.62 دولار، وانخفضت إيثير 0.51% إلى 2407.74 دولار.

الين يواصل الانزلاق رغم توقعات رفع الفائدة

تراجع الين الياباني 0.08% أمام الدولار إلى 160.28 ين للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 31 يوليو تموز، ليظل دون مستوى 160 ين للدولار الذي يحظى بأهمية نفسية لدى المتعاملين، رغم التوقعات القوية برفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر.

وأعرب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن دعمه القوي لاتخاذ خطوات نقدية «حازمة» لمواجهة ضعف الين، خلال اجتماع مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا، وفقاً لما أعلنته وزارة الخزانة الأميركية.

وقال أويدا للصحفيين إنه يأمل في مناقشة مجلس إدارة البنك خلال اجتماعه هذا الشهر مدى تحرك الاقتصاد بما يتماشى مع توقعاته، وما إذا كانت مخاطر التضخم تتزايد.

وقال حاجيمي تاكاتا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، الأربعاء إن البنك ينبغي أن ينفذ زيادات أسعار الفائدة بمرونة استجابة للضغوط التضخمية.

وكان تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في نهاية يوليو تموز قد منح الين الضعيف دعماً لفترة قصيرة، ودفعه بعيداً عن أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار، لكن العملة تخلت منذ ذلك الحين عن نحو نصف مكاسبها التي حققتها بفعل التدخل المشترك.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، في مذكرة، إنه لا يبدو أن هناك فرصة كبيرة لتنفيذ جولة أخرى من التدخل المنسق فعلياً قبل حدوث تهدئة للتوترات في مضيق هرمز تخفف الضغوط على أسعار النفط.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة