سوق السندات تتكبد خسائر حادة.. والعوائد عند أعلى مستوى منذ 2008

موجة بيع عالمية تكبد السندات خسائر حادة وترفع العوائد لأعلى مستوى منذ 2008 (رويترز)
موجة بيع عالمية تكبد السندات خسائر حادة وترفع العوائد لأعلى مستوى منذ 2008
موجة بيع عالمية تكبد السندات خسائر حادة وترفع العوائد لأعلى مستوى منذ 2008 (رويترز)

تستمر الضغوط على أسواق الدين العالمية، مع دفع موجة بيع عوائد السندات إلى مستويات مرتفعة، في ظل تصاعد مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة.

وسجلت عوائد السندات العالمية ارتفاعات حادة، مع وصول عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2025 عند 4.78%، بينما قفز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996، كما امتدت عمليات البيع إلى الديون الفرنسية والألمانية، بعدما دفعت موجة سابقة العوائد إلى أعلى مستوياتها في 15 عاماً.

ارتفاع النفط يفاقم مخاوف التضخم

دفعت تجدد المواجهات في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى تجاوز 90 دولاراً للبرميل، ما زاد الضغوط على أسواق الأسهم وأثار مخاوف بشأن التضخم، في وقت يعيد فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وورش تشكيل التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية.

وقال كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بي إن واي»، وي خون تشونغ، إن مزيج العوامل الاقتصادية الكلية أصبح أكثر تحدياً للسندات طويلة الأجل والأصول عالية المخاطر، مع تضافر السياسة النقدية المتشددة والمخاطر الجيوسياسية والتضخمية والمخاوف المالية المتزايدة، ما يحافظ على الضغوط الصعودية على علاوات آجال الاستحقاق والعوائد طويلة الأجل.

وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية والأوروبية، بعدما سجلت «وول ستريت» انخفاضات محدودة يوم الاثنين، وسط حالة من الترقب قبل صدور بيانات الوظائف الأميركية يوم الجمعة، التي قد تمهد الطريق أمام بدء دورة رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا الشهر.

النفط يتجاوز 91 دولاراً وأسهم «شي إن» تتراجع

استقرت أسهم مؤشر «نيكاي» الياباني تقريباً بحلول أوائل بعد الظهر، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 1%، مع تأثر المعنويات بالطرح الضعيف لأسهم شركة الأزياء «شي إن غلوبال» في هونغ كونغ.

وفي الوقت نفسه، تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 91 دولاراً للبرميل في تعاملات آسيا، بينما أغلقت أسعار الغاز القياسية في أوروبا يوم الاثنين عند أعلى مستوى لها منذ أكثر من 3 سنوات ونصف السنة.

وأدت التوترات إلى جعل توقعات الطاقة والتضخم أكثر هشاشة، ودفع المتعاملين إلى الاستعداد لارتفاعات قصيرة الأجل في أسعار الفائدة، كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن مزيد من الضربات على إيران بعد أول تبادل لإطلاق النار بين الجانبين خلال شهر، في حين أدى تصاعد القتال بين روسيا وأوكرانيا إلى اقتراب أسعار القمح من أعلى مستوياتها في 3 سنوات.

وتُسعّر الأسواق حالياً رفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا يوم الأربعاء، وزيادة في أوروبا الأسبوع المقبل، بينما أصبحت احتمالات رفع الفائدة هذا الشهر في الولايات المتحدة واليابان أعلى من 50%.

وبما أن ارتفاع تكاليف الاقتراض كان عالمياً، فقد قدم ذلك دعماً محدوداً فقط للدولار الأميركي، واستقر اليورو عند 1.1619 دولار، والين عند 159.76 للدولار، بينما من المقرر صدور بيانات التضخم الأولية في أوروبا في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.

وفي هونغ كونغ، تراجعت أسهم «شي إن» 8% إلى ما دون سعر الطرح، الذي كان قد خُفّض بالفعل مقارنةً بجولات سابقة لجمع التمويل.

وتعرضت شركة تجارة الأزياء السريعة، المعروفة بقمصانها التي تبلغ قيمتها 5 دولارات وفساتينها البالغة 10 دولارات، لتغييرات في الرسوم الجمركية والضرائب في الولايات المتحدة وأوروبا، ما أدى إلى تآكل أحد الركائز الأساسية لنموذج أعمالها منخفض التكلفة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة