قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، يوم الثلاثاء، إن البنك سيناقش رفع أسعار الفائدة، بما في ذلك خلال اجتماع سبتمبر أيلول، مع التركيز على ما إذا كانت مخاطر التضخم تتزايد، في إشارة إلى احتمال قوي لرفع الفائدة هذا الشهر. وجاءت تصريحات أويدا بعد بيان لوزارة الخزانة الأميركية أفاد بأن وزير الخزانة سكوت بيسنت اجتمع مع أويدا ودعا إلى اتخاذ خطوات نقدية «حازمة» لمواجهة ضعف الين، ما عزز مبررات رفع أسعار الفائدة اليابانية هذا الشهر.
ورغم أن أويدا تجنب الالتزام مسبقاً برفع الفائدة في سبتمبر أيلول، فإنه قال إنه يأمل في مناقشة مجلس إدارة البنك هذا الشهر ما إذا كان احتمال تحقق السيناريو الاقتصادي للبنك يتزايد، وما إذا كانت مخاطر ارتفاع الأسعار آخذة في الصعود، وهما شرطان أساسيان لمزيد من رفع أسعار الفائدة.
وقال أويدا: «نأمل في مواصلة رفع أسعار الفائدة مع بقاء الأوضاع المالية ميسرة، لكننا رفعنا أسعار الفائدة 5 مرات حتى الآن، لذلك نحتاج إلى تقييم التأثير التراكمي لذلك على الاقتصاد بعناية».
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقب مشاركته في اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين في أشفيل بولاية نورث كارولاينا: «مع ذلك سنحدد سياستنا مع مراعاة مخاطر ارتفاع التضخم».
عضو متشدد يدعو لتحركات أسرع
وفي كلمة منفصلة شمالي اليابان، قال حاجيمي تاكاتا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، إن البنك ينبغي أن يرفع أسعار الفائدة بمرونة استجابة للضغوط التضخمية، بدلاً من اتباع وتيرة ثابتة كل 6 أشهر، لتجنب مخاطر تجاوز
التضخم المستويات المستهدفة.
وساعدت التصريحات المتشددة على رفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، إلى 1.830% الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1995.
وأكد أويدا خلال الإحاطة الصحفية اجتماعه مع بيسنت الأحد، لكنه رفض التعليق على تفاصيل ما جرى بحثه خلال الاجتماع.
التضخم يتصدر حسابات بنك اليابان
وتُعد تصريحات أويدا الفرصة الأخيرة أمامه للحديث علناً عن السياسة النقدية والظروف الاقتصادية قبل بدء فترة الصمت التي تسبق اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 17 و18 سبتمبر أيلول.
وكان التضخم العالمي وموجة البيع اللاحقة في أسواق السندات من أبرز موضوعات النقاش خلال اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين، في وقت ارتفع فيه عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996.
وقال أويدا إن البيانات الأخيرة تشير إلى أن الأوضاع الاقتصادية وأوضاع الأسعار تتحرك بصورة تتماشى إلى حد كبير مع توقعات البنك الواردة في تقرير التوقعات الفصلي الصادر في يوليو تموز، مضيفاً أن النهج الأساسي لبنك اليابان تجاه السياسة النقدية لم يتغير.
ضعف الين والشرق الأوسط يرفعان المخاطر
ومع اقتراب التضخم الأساسي من مستهدف بنك اليابان البالغ 2%، قال أويدا إن البنك يجب أن يولي اهتماماً خاصاً لمخاطر التضخم عند توجيه السياسة النقدية.
وأشار إلى أن العوامل الرئيسية التي يتعين مراقبتها تشمل مخاطر ارتفاع الأسعار الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وتأثير ضعف الين في دفع التضخم إلى الارتفاع.
وقال أويدا: «سندقق في ما إذا كان الاقتصاد والأسعار يتحركان بما يتماشى مع سيناريو الأساس لدينا، وكذلك في المخاطر»، مضيفاً: «سنناقش هذه العوامل بصورة شاملة، بما في ذلك خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل».
ورفض أويدا التعليق عندما سُئل عن اقتراب الأسواق من التسعير الكامل تقريباً لاحتمال رفع
أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر أيلول.
وبشأن ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية، قال أويدا إن الارتفاع يرجع في الغالب إلى الضغوط العالمية الصعودية على العوائد، لكنه شدد على أن بنك اليابان سيواصل مراقبة تطورات الأسواق عن كثب.
الأسواق تقترب من تسعير رفع الفائدة
رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند 1% في يونيو حزيران، استناداً إلى تقييم بأن اليابان تقترب من تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2% بصورة مستدامة.
وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو تموز، لكنه أشار إلى احتمال قوي لرفعها على المدى القريب، في ظل تصاعد ضغوط الأسعار الناجمة عن حرب الشرق الأوسط وضعف الين.
وأدت دعوات بيسنت المتكررة إلى رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، إلى جانب سلسلة من التصريحات المتشددة الصادرة عن البنك المركزي، إلى دفع الأسواق نحو التسعير شبه الكامل لاحتمال رفع الفائدة هذا الشهر.
(رويترز)