رفع دويتشه بنك توقعاته لمسار أسعار الفائدة في منطقة اليورو، متوقعاً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الثاني، إضافة إلى الزيادة المرتقبة في سبتمبر/أيلول، مع استمرار مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم. وكان
البنك يتوقع في السابق أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 2.5%، مقارنة بمعدل فائدة تسهيلات الإيداع الحالي البالغ 2.25%، واستندت التوقعات السابقة إلى افتراض أن صدمة أسعار الطاقة ستكون مؤقتة وأن ضعف النمو سيحد من حاجة البنك المركزي إلى مزيد من التشديد.
مخاطر الطاقة تغيّر حسابات الفائدة
وقال محللو دويتشه بنك في مذكرة يوم الجمعة إن هذه الافتراضات أصبحت أقل ترجيحاً، في ظل استمرار
الصراع مع إيران وما قد يترتب عليه من ضغوط إضافية على أسعار الطاقة والتضخم.
ويرى البنك الآن أن معدل الفائدة النهائي الأكثر ترجيحاً يبلغ 2.75%، لكنه أشار إلى أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية أو تباطؤ النمو الاقتصادي قد يدفعان المعدل النهائي إلى 2.5%.
وفي المقابل، يستبعد دويتشه بنك تجاوز أسعار الفائدة مستوى 3% ما لم تظهر مؤشرات على اتساع الضغوط التضخمية لتشمل الاقتصاد بصورة أكبر.
سوق العمل يحد من التشديد
ورغم المخاطر الصعودية للتضخم، لا تزال سوق العمل في منطقة اليورو ضعيفة نسبياً، ولا تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على انتقال ارتفاع الأسعار إلى نمو الأجور.
ويعني ذلك أن البنك المركزي الأوروبي يواجه معادلة صعبة بين احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة من جهة، وتجنب تشديد نقدي مفرط قد يضغط على النمو من جهة أخرى.
توقعات بمزيد من رفع الفائدة
وتأتي توقعات دويتشه بنك في وقت تتزايد فيه تقديرات مؤسسات مالية أخرى بشأن استمرار التشديد النقدي في منطقة اليورو خلال العام، مع بقاء النمو متماسكاً نسبياً واستمرار مخاطر الطاقة.
ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 10 سبتمبر، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة.
وجاء تعديل توقعات دويتشه بنك بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف في أغسطس/آب، ما عزز التوقعات بأن قوة سوق العمل قد تمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر لمواصلة رفع الفائدة إذا استمرت مخاطر التضخم.
(رويترز)