الين يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر والأسهم الآسيوية تتذبذب

الين يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر والأسهم الآسيوية تتذبذب (شترستوك)
الين يقفز.. والأسهم الآسيوية تتذبذب تحت ضغط حرب الشرق الأوسط
الين يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر والأسهم الآسيوية تتذبذب (شترستوك)

تحركت الأسهم الآسيوية في نطاق متذبذب خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بينما قفز الين الياباني إلى أعلى مستوى له في نحو سبعة أشهر، مع استمرار الأسواق في تقييم تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.

وصعد مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنحو 0.2% بعد تحركه بين المكاسب والخسائر خلال الجلسة، بينما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 0.2%، وقفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.2%، في حين تراجعت الأسهم الأسترالية 0.6%.

وفي سوق العملات، ارتفع الين بما يصل إلى 0.6% إلى نحو 153.51 ين للدولار في التداولات المبكرة، قبل أن يستقر قرب مستويات أقل قليلاً، مواصلاً موجة صعود قوية دفعت العملة إلى أقوى مستوياتها منذ فبراير.

توقعات رفع الفائدة تدعم الين

يأتي صعود العملة اليابانية في وقت تتزايد فيه الرهانات على أن بنك اليابان قد يسرع وتيرة تشديد السياسة النقدية، بعد ظهور مؤشرات على قوة الاقتصاد والأجور.

وأظهرت بيانات حديثة أن الاقتصاد الياباني نما خلال الربع الثاني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية، مدفوعاً بإنفاق الشركات، رغم أن النمو ظل أقل من توقعات المحللين.

كما ارتفعت الأجور الحقيقية في اليابان 2.4% خلال يوليو على أساس سنوي، مسجلة أكبر زيادة منذ مايو 2021.

وتعزز هذه البيانات الرهانات على إمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، خصوصاً إذا استمرت الأجور في النمو وبدأت في دعم الاستهلاك المحلي.

وبالنسبة للأسواق، فإن أي تسارع في تشديد السياسة النقدية اليابانية يمكن أن يدعم الين، لكنه قد يضغط في الوقت نفسه على الأسهم اليابانية، خصوصاً الشركات التي تعتمد على ضعف العملة لتعزيز أرباحها الخارجية.

النفط يضغط على شهية المخاطرة

في المقابل تظل التطورات الجيوسياسية عاملاً ضاغطاً على الأسواق.

فقد واصلت أسعار النفط الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، مع وصول خام برنت إلى نحو 97 دولاراً للبرميل بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى في نحو ستة أسابيع.

ويمثل ارتفاع النفط مشكلة مزدوجة بالنسبة للأسواق؛ فهو يرفع توقعات التضخم ويزيد تكاليف الشركات، بينما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويؤثر ذلك بشكل خاص في الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، التي تعتمد قيمتها بدرجة أكبر على توقعات الأرباح المستقبلية.

بيانات التضخم الأميركية تقترب

وتترقب الأسواق أيضاً بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، التي قد تحدد إلى حد كبير توقعات المستثمرين بشأن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر.

وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، وهي النسبة التي بقيت قريبة من مستويات الأسبوع السابق.

وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى نحو 4.788%، في حين تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين قرب 98.82.

ويجعل ارتفاع عوائد السندات الأميركية الأصول الآسيوية أقل جاذبية نسبياً، لكنه في الوقت نفسه يخلق فرصاً للعملات التي قد تستفيد من تحولات السياسة النقدية المحلية، مثل الين.

الأسواق بين الفائدة والحرب

وتكشف تحركات الأسواق الآسيوية عن حالة توازن صعبة بين عوامل اقتصادية متباينة.

فمن جهة تمنح قوة الأجور والنشاط الاقتصادي في اليابان دعماً للين وتزيد فرص رفع الفائدة، ومن جهة أخرى تضغط أسعار النفط المرتفعة والمخاطر الجيوسياسية على شهية المخاطرة.

وفي الصين ظل اليوان قريباً من أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام ونصف العام، مدعوماً بأرقام التجارة القوية التي أظهرت قفزة كبيرة في الصادرات خلال أغسطس.

وبذلك ستظل تحركات الأسهم والعملات في آسيا خلال الأيام المقبلة مرتبطة بثلاثة ملفات رئيسية: مسار الحرب في الشرق الأوسط، بيانات التضخم الأميركية، وإشارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة