استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أعوام خلال تعاملات الثلاثاء، مع استيعاب المستثمرين مجموعة من العوامل المتباينة، بدءاً من ارتفاع أسعار الطاقة، مروراً بحالة عدم اليقين السياسي في ألمانيا، وصولاً إلى تقلبات الأسواق اليابانية، وذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر هذا الأسبوع. السندات الألمانية عند ذروة 15 عاماً
استقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي لمنطقة اليورو، في التعاملات المبكرة عند 3.38%، ليبقى قريباً للغاية من أعلى مستوى له في 15 عاماً الذي سجله الأسبوع الماضي.
ويتمثل الحدث الأبرز لسوق السندات في منطقة اليورو هذا الأسبوع في اجتماع
البنك المركزي الأوروبي المقرر يوم الخميس.
ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، فيما يتركز السؤال الرئيسي على ما إذا كان صانعو السياسة سيقدّمون أي إشارات بشأن توجهاتهم المستقبلية.
الطاقة والسياسة تضغطان على الأسواق
لكن المستثمرين يواجهون عدداً من التطورات الأخرى قبل الاجتماع، في مقدمتها الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة، إذ اقترب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل عند إغلاق تعاملات أمس، بينما تحوم أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا، وهو
المؤشر القياسي للمنطقة، قرب أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.
وفي الوقت نفسه، فاز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني بانتصار تاريخي في انتخابات محلية بإحدى الولايات الألمانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد حالة عدم اليقين السياسي في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
عوائد فرنسا وإيطاليا قرب مستويات مرتفعة
تحركت عوائد السندات الأخرى في منطقة اليورو إلى حد كبير في اتجاه العائد الألماني القياسي.
واستقر عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات عند 4.25%، ليظل قريباً من أعلى مستوياته منذ عام 2008، بينما تراجع العائد الإيطالي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.20%.
كما انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل بشكل طفيف، إذ تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.98%.
(رويترز)