يتوقع بنك باركليز أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إضافية في ديسمبر كانون الأول، مع استمرار ضغوط التضخم وارتفاع توقعات الأسعار وصعود تكاليف الطاقة في ظل الحرب بين أميركا وإيران، ما يعزز مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية. وجاءت توقعات «باركليز» بعد قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس رفع أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس، إلى جانب إصدار توقعات جديدة أظهرت أن التضخم من المرجح أن يظل أعلى من مستهدف البنك البالغ 2% لفترة ممتدة.
وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 93.9% لرفع
البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول، وفقاً لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية.
ويتوقع «غولدمان ساكس» أيضاً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول، مشيراً إلى أن الخطوة ستدفع أسعار الفائدة إلى نطاق يتسم بالتشدد بصورة طفيفة.
النفط يعيد مخاوف التضخم
ودفعت الهجمات التي تشنها أميركا وإيران منذ أواخر أغسطس آب على أهداف عسكرية وملاحية ومنشآت للطاقة في أنحاء الشرق الأوسط أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل مجدداً، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم المستورد في منطقة اليورو المعتمدة على الوقود، وزاد تعقيد مهمة البنك المركزي الأوروبي في مواجهة ضغوط الأسعار.
وقال «باركليز» يوم الخميس إن التوقع الأساسي للبنك المركزي الأوروبي يشير إلى عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% فقط بحلول أواخر عام 2027، بعدما أقدم البنك المركزي على رفع
أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، في خطوة وصفتها رئيسة البنك كريستين لاجارد بأنها قرار لا يحتاج إلى تفكير.
ديسمبر يتصدر رهانات الأسواق
ورفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض بقوة على مدى السنوات الماضية في محاولة لكبح التضخم، رغم تشديد مسؤوليه بصورة متزايدة على أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.
ويرى «باركليز» أن فرص رفع الفائدة في أكتوبر تشرين الأول محدودة، لكنه يتوقع أن ينتظر البنك المركزي الأوروبي حتى ديسمبر كانون الأول، عندما تكون لدى صانعي السياسة توقعات اقتصادية محدثة.
ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب توقعات التضخم المرتفعة، أن يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة تشديد السياسة النقدية، في وقت ترفع فيه الأسواق رهاناتها على زيادة جديدة للفائدة بنهاية العام.
(رويترز)