تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الاثنين، ليسجل أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في تحرك يُنظر إليه على أنه قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الأميركي ويضغط على سوق الأسهم. وارتفع
العائد على السندات لأجل 10 سنوات 3.51 نقطة أساس إلى 5.01% في أحدث تعاملات، متجاوزاً حاجز 5% الذي يراقبه المستثمرون عن كثب باعتباره مستوى قد يجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم.
وجاء ارتفاع العوائد مع تسعير المتعاملين لاحتمال اضطرار مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بعدما أدى صعود أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
ولا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الاتحادي البالغ 2% سنوياً، ما يزيد الضغوط على البنك المركزي للحفاظ على موقف نقدي أكثر تشدداً.
زيادة المعروض من السندات
وأسهمت زيادة إصدارات الديون، بما في ذلك من جانب الشركات التي تمول إنفاقاً قياسياً مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي، في صعود العوائد، إذ أدى ارتفاع المعروض من السندات إلى زيادة الخيارات المتاحة أمام المشترين والحد من قدرة البائعين على طلب أسعار أعلى.
ويركز المتعاملون أيضاً على تدهور المسار المالي للولايات المتحدة، إذ يرى بعض المحللين أن اتساع عجز الموازنة وارتفاع مستويات الدين يتطلبان علاوة عائد أكبر للحفاظ على جاذبية السندات أمام المستثمرين.
كما أسهمت التوقعات باستمرار قوة النمو الاقتصادي الأميركي في دعم ارتفاع العوائد.
ضغط على الأسهم والاقتصاد
ويرى بعض المحللين أن تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% قد يشكل نقطة تحول في المنافسة بين السندات والأسهم، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد إلى سحب بعض الأموال من سوق الأسهم مع تحسن العائد المتاح من أدوات الدخل الثابت.
ولا يقتصر تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة على الأسواق المالية، إذ تنتقل آثاره إلى الاقتصاد الأوسع من خلال ارتفاع تكاليف الرهن العقاري وقروض السيارات والائتمان الاستهلاكي، إلى جانب زيادة تكلفة الاقتراض أمام الشركات والبلديات.
(رويترز)