وول ستريت تغلق على انخفاض مع تراجع أسهم الرقائق ومخاوف الذكاء الاصطناعي

وول ستريت تغلق على انخفاض مع تراجع أسهم الرقائق ومخاوف الذكاء الاصطناعي (رويترز)
وول ستريت تغلق على انخفاض مع تراجع أسهم الرقائق ومخاوف الذكاء الاصطناعي
وول ستريت تغلق على انخفاض مع تراجع أسهم الرقائق ومخاوف الذكاء الاصطناعي (رويترز)

أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الاثنين على انخفاض، تحت ضغط تراجع أسهم «إنفيديا» وغيرها من شركات الرقائق، بعدما أثار مسؤولون بارزون في شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية مخاوف بشأن السلامة ودعوا إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا.

كما زادت حالة القلق بين المستثمرين بعدما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5% لفترة وجيزة للمرة الأولى منذ 2023، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة بأن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حول العالم، بعدما حذر قادة شركات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» من مخاطر التطور السريع للذكاء الاصطناعي، في أحدث تهديد واضح لتدفقات الاستثمارات التي تقدر بمليارات الدولارات على القطاع، والتي أسهمت في دفع الأسواق إلى مستويات قياسية.

وتراجعت أسهم «إنفيديا» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز»، كما انخفض مؤشر «فيلادلفيا» لأسهم شركات الرقائق بشكل حاد.

وفي أسواق الطاقة، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 105.68 دولار للبرميل، بارتفاع 1%، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بعد ضربات جديدة استهدفت البنية التحتية للطاقة في السعودية وهجمات على سفن في الشرق الأوسط.

عائد السندات يتجاوز 5%

أدى ارتفاع التضخم وزيادة الاقتراض من جانب الشركات والحكومة، إلى جانب المخاوف بشأن المسار المالي طويل الأجل للولايات المتحدة، إلى دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية نحو الارتفاع خلال الشهر الماضي.

ويُنظر إلى مستوى 5% لعائد السندات لأجل 10 سنوات، الذي لامسه العائد الاثنين، باعتباره مستوى مهمًا، إذ حذر محللون من أن تجاوزه قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الأميركي ويهدد الاتجاه الصعودي للأسهم، من خلال تقليص جاذبية الأسهم الأميركية مقارنة بالسندات.

وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 90% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الأربعاء، في محاولة لكبح التضخم المرتبط بارتفاع أسعار النفط، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال جيك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة «لونغبو أسيت مانجمنت»، إن تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% «أمر مهم للغاية»، وقد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز رفعًا واحدًا لأسعار الفائدة.

الأسهم الأميركية عند أدنى تقييم منذ 2025

وأظهرت بيانات أولية أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجع 36.93 نقطة، أو 0.48%، إلى 7620.05 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك المركب 145.25 نقطة، أو 0.55%، إلى 26187.79 نقطة، بينما تراجع داو جونز الصناعي 151.66 نقطة، أو 0.29%، إلى 52421.63 نقطة.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «سيرفيس ناو» و«أدوبي» و«وركداي»، بعدما تعرضت هذه الأسهم وغيرها من شركات البرمجيات لموجة بيع خلال الجلسات الأخيرة بسبب مخاوف من أن تؤثر المنافسة من شركات الذكاء الاصطناعي على هوامش أرباحها.

وتراجع سهم «بنك أوف أميركا» بعد أن قال الرئيس التنفيذي بريان موينيهان إنه يتوقع انخفاض رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية 10% على الأقل خلال الربع الثالث.

ومع تراجع مؤشر S&P 500 مؤخرًا بالتزامن مع قوة توقعات الأرباح، يتم تداول المؤشر حاليًا عند نحو 19 مرة من الأرباح المتوقعة، وهو أدنى تقييم له منذ أبريل/نيسان 2025، عندما أدت إعلانات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن رسوم «يوم التحرير» الجمركية إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية.

رويترز