تحركت أسعار الذهب قرب مستوى 4,300 دولار للأونصة في التعاملات الحالية، مع استمرار الأسواق في تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية. سجل الذهب 4,297.09 دولار للأونصة، منخفضاً بنحو 0.05% خلال اليوم، بينما تراجع السعر 2.69% خلال الشهر، لكنه لا يزال مرتفعاً 16.40% على أساس سنوي، في الساعة 5:37 صباحاً بتوقيت غرينتش.
ويأتي تحرك الذهب بعد تراجعه في الجلسة السابقة، عندما هبط السعر الفوري 0.8% إلى 4,312.59 دولار للأونصة، وفقاً لـ«رويترز»، مع ارتفاع أسعار النفط وتعزز توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة.
ضغوط النفط ورهانات رفع الفائدة
وتضغط ارتفاعات النفط والعوائد الأميركية وقوة الدولار على الذهب، الذي لا يدر عائداً، إذ تزيد أسعار الفائدة المرتفعة تكلفة الاحتفاظ بالمعدن مقارنة بالأصول المدرة للعائد، وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي هذا الأسبوع، وسط توقعات قوية برفع الفائدة 25 نقطة أساس.
وفي المقابل لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملاً داعماً للطلب على الذهب باعتباره من أصول الملاذ الآمن، إلا أن تأثير ذلك يتنافس حالياً مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع النفط وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
وتشير بيانات السوق إلى توقع وصول الذهب إلى 4,370.89 دولار للأونصة خلال الربع الثالث، وهو مستوى يزيد بنحو 73.80 دولاراً، أو 1.7%، على السعر الحالي.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4312.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش، بالأمس وذلك بعد أن كان قد هبط إلى أدنى مستوياته منذ 7 أغسطس، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.3% لتصل إلى 4351.90 دولار.
وكان مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل قد أعلن يوم الجمعة أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4% الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1% في شهر يوليو.
سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً ليتداول قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الثلاثاء، مدعوماً بصعود أسعار النفط الذي أدى إلى زيادة عوائد سندات الخزانة وعزز التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
ترقب لرفع أسعار الفائدة
ارتفعت أسعار النفط لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، محومةً بالقرب من أعلى مستوى لها في أربعة أشهر.
وقد زادت هذه التطورات من المخاوف المتعلقة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية، ودفعت
عائدات سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات لتجاوز المستوى النفسي الهام البالغ 5%، للمرة الأولى منذ أكتوبر 2023، خلال الجلسة السابقة، حيث جرى تداول العائد عند مستوى 4.9895% في أحدث تعاملات.
وتأتي ضغوط التضخم هذه في أعقاب صدور تقرير وظائف جاءت نتائجه أقوى بكثير من التوقعات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المستهلكين في شهر أغسطس، ما عزز قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيقوم برفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء.
وذكر محللون في شركة «بي سي إيه» (BCA) في مذكرة أن توقعات التضخم تعتمد الآن على أسعار النفط، لكن المشهد الاقتصادي الكلي الأوسع لا يبرر زيادات في أسعار الفائدة تتجاوز تلك التي تعكسها حالياً منحنيات العائد.
وتسود حالة من اليقين شبه التام في الأسواق بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة يوم الجمعة، كما بدأت معنويات السوق تجاه الين في التحول، حيث اتجه المضاربون لتكوين مراكز شرائية صافية (net long position) على العملة اليابانية للمرة الأولى منذ شهر فبراير.
وفي سياق آخر، انخفض كل من الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي بنحو 0.1%، ليسجلا في أحدث تعاملات 0.5769 دولار و0.7133 دولار على التوالي.