أغلقت
الأسهم الأوروبية على انخفاض خلال تعاملات الثلاثاء، مواصلة خسائر الجلسة السابقة، في ظل ضغوط على أسهم شركات السلع الفاخرة والبنوك، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية.
وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.4% إلى 6236 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 0.3% إلى 634 نقطة.
وواصلت أسعار الوقود ارتفاعها مع تراجع الآمال بشأن عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق في المدى القريب، فيما حافظت
أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية القياسية على مستوياتها المرتفعة.
وأدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالتضخم، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي، في وقت يستعد فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع تكاليف الاقتراض بعد إغلاق الأسواق غدًا.
الأسهم البريطانية تتراجع
وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.4% خلال تعاملات الثلاثاء، بعد ارتفاعه 0.4% في الجلسة السابقة، متأثرًا بصعود أسعار النفط وبيانات ضعيفة لسوق العمل البريطاني.
وتدوول خام برنت قرب 108 دولارات للبرميل، بينما يقيّم المستثمرون المدة التي قد يظل خلالها خط أنابيب نفطي رئيسي في السعودية مغلقًا.
وفي بريطانيا، انخفض عدد العاملين المسجلين على كشوف الرواتب بنحو 26 ألفًا خلال أغسطس، بعد تراجع معدل بنحو 19 ألفًا في يوليو وفق البيانات المعدلة، وهو انخفاض تجاوز توقعات الأسواق بفارق كبير.
وأبرزت البيانات استمرار ضعف سوق العمل البريطاني، قبل قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة المرتقب الخميس.
واستقر معدل البطالة عند 4.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، بينما حافظ نمو الأجور الأساسية على وتيرة 3.5%.
البنوك والسلع الفاخرة تحت الضغط
ضغط ارتفاع عوائد السندات على أسهم البنوك، إذ تراجع سهما يوني كريديت ودويتشه بنك بأكثر من 2%.
وفي لندن، قادت البنوك أيضًا خسائر مؤشر فاينانشيال تايمز 100، مع تراجع أسهم HSBC وباركليز ولويدز بنسبة 2.2% و1.9% و0.6% على التوالي.
كما تراجعت أسهم شركات التعدين، مع انخفاض سهم غلينكور بنسبة 2.5%.
وفي قطاع السلع الفاخرة، تراجع سهما LVMH وهيرميس بنحو 2.5%، بعدما جاءت مبيعات التجزئة في الصين دون التوقعات، ما أثار مخاوف بشأن قوة الطلب في أحد أهم أسواق المنتجات الفاخرة عالميًا.
وتشير تحركات الأسواق إلى استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على توقعات التضخم والسياسة النقدية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة وتداعياتها على النمو والأسواق المالية.