وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 3.54%، بعدما لامس 3.5723% الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2009.
وجاء ذلك بعدما عزز المستثمرون رهاناتهم على مواصلة البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
ويأتي الاجتماع في ظل ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5%، بعدما بلغ 5.041% الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2007.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، في ثاني زيادة له هذا العام، بعدما أدى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران إلى دفع التضخم في منطقة اليورو إلى مستويات تتجاوز هدف البنك البالغ 2%.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى توقع وصول سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.86% بحلول ديسمبر، مقارنة بـ2.50% حالياً، مع ارتفاعه إلى نحو 3.38% بحلول نوفمبر 2027.
وكانت الأسواق قد سعّرت لفترة وجيزة هذا الأسبوع احتمال تجاوز الفائدة مستوى 3.5%.
وفي سوق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بعد ارتفاعها على مدى جلستين، متأثرة بزيادة أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنحو 2.5%.
ولا تزال أسعار الطاقة المرتفعة مصدر قلق للبنك المركزي الأوروبي، الذي حذّر من احتمال استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع.
وكان كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، قد حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر سلبًا على استهلاك الأسر في منطقة اليورو قبل نهاية العام، ما يعكس المفاضلة التي تواجه صانعي السياسة بين احتواء التضخم وحماية النشاط الاقتصادي.
واتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تُستخدم مرجعاً رئيسياً لسوق الديون في منطقة اليورو، إلى 96.50 نقطة أساس، بعدما بلغ 98.15 نقطة الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2012.
ويعكس اتساع الفارق استمرار قلق المستثمرين بشأن المسار المالي لفرنسا، في وقت تستعد فيه الحكومة لعرض مشروع الموازنة وسط انقسامات سياسية بشأن أولويات الإنفاق والإصلاحات المالية، مع اقتراب انتخابات 2027.
كما ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.24%، بينما بلغ الفارق مع السندات الألمانية نحو 87 نقطة أساس.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الديون العالمية ضغوطًا متزايدة، مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية والأوروبية بفعل مزيج من مخاوف التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
ويترقب المستثمرون الآن قرارات البنوك المركزية ومسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة لتحديد اتجاه سوق السندات بعد موجة البيع الأخيرة.
(رويترز)