سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضاً طفيفاً، اليوم الخميس، عقب قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. وبحلول الساعة 4:55 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، انخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس ليصل إلى 4.984%.
وتراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 5.334%، في حين انخفض العائد على السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 4.705%.
وتعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01%، وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، فعندما تنخفض الثقة في مستقبل الاقتصاد ومعدلات التضخم يتجه المستثمرون لبيع السندات، وتنخفض أسعارها وترتفع العوائد، والعكس صحيح.
قرار الفيدرالي
كان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 3.75% و4% أمس الأربعاء، وهي أول زيادة من نوعها منذ يوليو 2023.
وقد توقعت الأسواق على نطاق واسع أن يقر البنك المركزي هذه الزيادة، في أعقاب سلسلة من البيانات التي أظهرت ارتفاعاً حاداً في معدلات التضخم وضغوطاً على سوق السندات.
وصرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب قرار رفع الفائدة، أمس الأربعاء، بأن التضخم ظل «مرتفعاً للغاية، ولفترة طويلة جداً»، وقال: «يجب أن نكون واثقين من اتجاه معدلات التضخم الأساسي نحو المعدل الذي نستهدفه، وبسرعة كافية»، مُضيفاً أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قررت أن «هذا لم يتحقق بعد».
وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية إجراء زيادة أخرى في أسعار الفائدة «هذا العام»، وأظهر الرسم البياني لتوقعات المسؤولين (المعروف باسم مخطط النقاط) أن 16 من أصل 18 مسؤولاً توقعوا زيادة أخرى في أسعار الفائدة، 4 منهم يتوقعون احتمالية إجراء زيادتين إضافيتين خلال 2026.
علاقة ترامب
يراقب المتداولون طبيعة العلاقة المهنية بين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في ظل استمرار الأخير في المطالبة بخفض أسعار الفائدة.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «يجب أن تكون أسعار الفائدة في الولايات المتحدة 1% أو أقل، لأننا نتمتع بأفضل تصنيف ائتماني في العالم، وبفارق كبير»، كما صرح للصحفيين أمس الأربعاء بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتسم بـ«عدائية شديدة، وطابع سياسي بحت، ويقوم بالشيء الخاطئ».
وفي مذكرة أُرسلت عبر البريد الإلكتروني اليوم الخميس، قال بوب إدواردز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إدواردز لإدارة الأصول»، إن التحركات الكبرى في سوق السندات «أصبحت جزء من الماضي»، وقال: «إذا أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مجدداً، فمن المرجح أن يتم ذلك خلال اجتماع شهر ديسمبر، إذ من المستبعد أن يعلن البنك عن أي تغييرات في أسعار الفائدة في اجتماع شهر أكتوبر، الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي بأيام قليلة، خشية أن يبدو قراره مُسيساً».