توقعات بتفاقم التضخم العالمي.. والبنوك المركزية لمزيد من التشديد

منظمة التعاون الاقتصادي: التضخم العالمي سيطول والفيدرالي قد يرفع الفائدة مجدداً (شترستوك)
منظمة التعاون الاقتصادي: التضخم العالمي سيطول والفيدرالي قد يرفع الفائدة مجدداً
منظمة التعاون الاقتصادي: التضخم العالمي سيطول والفيدرالي قد يرفع الفائدة مجدداً (شترستوك)

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يستمر التضخم العالمي عند مستويات أعلى من التوقعات السابقة خلال عام 2027، ما قد يستدعي مزيداً من التشديد النقدي من الولايات المتحدة إلى أستراليا، وفقاً لتقرير صادر عن المنظمة يوم الأربعاء.

ورفعت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، توقعاتها لنمو أسعار المستهلكين مقارنة بتقديرات يونيو/ حزيران في جميع اقتصادات مجموعة العشرين باستثناء الصين والسعودية، مشيرة إلى أن السياسات النقدية حول العالم قد تحتاج إلى الاستجابة لاستمرار ضغوط التضخم.

ضغوط التضخم مستمرة

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها: «في مواجهة صدمات متجددة لأسعار الطاقة وضغوط أقوى من المتوقع على الطلب، وفي وقت يتجاوز فيه التضخم بالفعل المستهدف في العديد من الاقتصادات، تحتاج البنوك المركزية إلى ضمان احتواء ضغوط التضخم الأساسية بشكل مستدام».

وتبرز هذه التقديرات استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى النصف الثاني من ولايته، وفقاً لتقييم المنظمة.

وجاء تقرير المنظمة بعد جولة من تشديد السياسة النقدية خلال سبتمبر/ أيلول، إذ رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة جميعاً خلال فترة تزيد قليلاً على أسبوع.

رفع الفائدة مجدداً

وترى المنظمة أن مزيداً من التحركات في هذا الاتجاه يلوح في الأفق، لكنها أشارت إلى أن وتيرة التشديد لن تضاهي التحركات الحادة التي شهدتها السياسات النقدية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتوقعت المنظمة رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، إلى جانب «زيادات متواضعة إضافية» في منطقة اليورو وأستراليا وكوريا الجنوبية، و«زيادات إضافية في أسعار الفائدة» في اليابان.

وفي المقابل، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يبقي بنك إنجلترا وبنك كندا أسعار الفائدة مستقرة في الوقت الحالي.

وتختلف هذه التوقعات قليلاً عن تقديرات المستثمرين، إذ تنقسم أسواق المال تقريباً بالتساوي بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا سيرفعون أسعار الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قبل نهاية العام.

في المقابل، يبدو المتعاملون أكثر يقيناً بشأن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة واحدة فقط إضافية بحلول نهاية العام، كما يرجّحون أن يرفع بنك كندا الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

توقعات النمو العالمي

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن مسار النمو العالمي لم يتغير تقريباً مقارنة بتوقعاتها الصادرة في يونيو/ حزيران.

وبرز ضمن التعديلات المحدودة التي أجرتها المنظمة على توقعاتها خفض تقديراتها لآفاق النمو في كندا، التي تواجه حرباً تجارية مع الولايات المتحدة، وفرنسا، التي تلوح فيها فترة من عدم الاستقرار السياسي.

وقالت المنظمة: «لا تزال آفاق الاقتصاد العالمي تعتمد بدرجة كبيرة على ما إذا كان سيتم التوصل إلى حل مستدام للصراع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «تزيد التغييرات المستمرة في السياسات التجارية، سواء الرسوم الجمركية أو قيود التصدير، من حالة عدم اليقين بشأن السياسات وتسهم في اضطرابات سلاسل الإمداد».

مخاطر المالية العامة

وتناول التقرير أيضاً مجموعة من المخاطر التي تضغط على الاقتصاد العالمي.

وكرر مسؤولو المنظمة دعواتهم المستمرة إلى الدول لإصلاح أوضاع المالية العامة، مشيرين إلى أن الارتفاعات الأخيرة في عوائد السندات «تؤكد أكثر من أي وقت مضى» الحاجة إلى إبقاء الإنفاق تحت السيطرة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة