نشاط الأعمال الأميركي يقفز لأعلى مستوى منذ أكثر من 5 سنوات

نشاط الأعمال الأميركي يقفز لأعلى مستوى منذ أكثر من 5 سنوات(شترستوك)
نشاط الأعمال الأميركي يقفز لأعلى مستوى منذ أكثر من 5 سنوات
نشاط الأعمال الأميركي يقفز لأعلى مستوى منذ أكثر من 5 سنوات(شترستوك)

سجل نشاط الأعمال في الولايات المتحدة تسارعاً قوياً خلال سبتمبر/أيلول، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 5 سنوات، مدفوعاً بزيادة حادة في الطلبات الجديدة، لكن قوة الطلب فاقمت ضغوط سلاسل التوريد ودفعت تكاليف المدخلات والأسعار إلى الارتفاع.

وقالت إس آند بي غلوبال، يوم الأربعاء، إن مؤشرها الأولي لمديري المشتريات المجمع للإنتاج، الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات، ارتفع إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، مقابل 56 نقطة في أغسطس/آب.

وتعد هذه أعلى قراءة للمؤشر منذ يوليو 2021، فيما تشير القراءة فوق 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وقالت إس آند بي غلوبال إن القراءة الحالية تتسق مع نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يقارب 5%، مع تسجيل مكاسب قوية في قطاعي الخدمات والتصنيع.

الطلبات الجديدة عند أعلى مستوى منذ 2022

وارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 58.2 نقطة، مقابل 55.2 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس/آذار 2022، مع زيادة الطلب في قطاعي الخدمات والتصنيع.

كما صعد حجم الطلبات غير المنجزة إلى أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2022، في إشارة إلى ارتفاع الضغط على القدرات التشغيلية للشركات وزيادة النشاط المتوقع خلال الأشهر المقبلة.

وعززت شركات التصنيع والخدمات عمليات التوظيف للتعامل مع تراكم الطلبات، رغم تزايد التقارير عن صعوبات في العثور على العمالة المناسبة.

اختناقات سلاسل التوريد ترفع الأسعار

قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، إن نشاط الشركات يشهد ازدهاراً في قطاعي التصنيع والخدمات، لكنه يتزامن مع بعض أشد اختناقات سلاسل التوريد التي سجلها المسح الممتد لنحو عقدين، باستثناء فترة جائحة كورونا.

وأشار إلى أن تراكم الطلبات يمنح الشركات قدرة أكبر على تحديد الأسعار، ما يزيد المخاوف بشأن توقعات التضخم.

وقفز مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 66.4 نقطة في سبتمبر، مقابل 59.9 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022.

تأخيرات الموردين عند أعلى مستوى منذ 2022

وأفادت شركات في قطاعي التصنيع والخدمات بارتفاع تكاليف المدخلات، فيما ارتبطت زيادة أسعار المواد الخام في قطاع التصنيع غالباً بنقص الإمدادات.

كما زادت فترات التسليم من الموردين بشكل ملحوظ، لتسجل تأخيرات سلاسل التوريد أوسع نطاق لها منذ يوليو/تموز 2022، بينما كان قطاع الخدمات الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار.

وقال ويليامسون إن ضغوط الأسعار قد تستمر في الأشهر المقبلة، في ظل عوامل من بينها ارتفاع أسعار الديزل وما يترتب عليه من زيادة تكاليف نقل البضائع.

تقديرات النمو تتجاوز أداء الربع الثاني

وتأتي بيانات إس آند بي غلوبال في وقت تشير فيه تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1%، مقارنة بنمو قدره 1.5% في الربع الممتد من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران.

وأظهرت البيانات أن قوة الطلب باتت تضيف إلى ضغوط الأسعار، بعدما كانت اختناقات الإمدادات تمثل أحد أبرز مصادر الضغوط على الاقتصاد.

الفيدرالي يواصل تشديد السياسة النقدية

وقال أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الاثنين إن صدمات الإمداد أثبتت أنها أكثر استمراراً، مشيراً إلى وجود مؤشرات على أن قوة الطلب تسهم أيضاً في تفاقم الضغوط.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء مزيد من الزيادات خلال الأشهر المقبلة.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة