تستعد إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، لإعلان استقالتها اليوم الخميس للانضمام إلى صندوق النقد الدولي، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن مصدرين، مما سيطلق عملية إعادة ترتيب طويلة للمناصب الرئيسية في البنك. وكان من المقرر أن تستمر شنابل، الألمانية التي تتولى رئاسة عمليات السوق في البنك المركزي الأوروبي، في منصبها حتى نهاية عام 2027، لكن صندوق النقد الدولي كان حريصاً على تعيين مدير جديد لإدارة الأسواق التابعة له بحلول نهاية العام الجاري، وفقاً للمصدرين.
ورفض كل من البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي التعليق.
رحيل شنابل يفتح باب إعادة ترتيب أوسع
ومن شأن رحيل شنابل أن يطلق عملية إعادة ترتيب معقدة للمناصب القيادية في البنك المركزي الأوروبي، إذ من المقرر أن يغادر كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، منصبه في مايو المقبل، بينما ستغادر رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد منصبها بحلول أكتوبر المقبل على أقصى تقدير.
ويشير ذلك إلى أن اختيار خليفة شنابل سيكون جزءاً من اتفاق سياسي أوسع، وليس مجرد تعيين لشغل المنصب، في ظل تنافس ألمانيا وإسبانيا وهولندا وفرنسا على المناصب المؤثرة في مجلس إدارة البنك.
ورغم أن أي دولة يمكنها من الناحية الفنية التنافس على مقعد شنابل، فإن الدول الثلاث الأكبر في الكتلة، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، تتمتع عملياً بمقعد دائم في مجلس الإدارة.
تنافس على رئاسة البنك المركزي الأوروبي
وفي حال اكتفت ألمانيا باستبدال شنابل بمرشح آخر، فإن ذلك يعني أن برلين لن تنافس على رئاسة البنك المركزي الأوروبي عند شغور منصب لاغارد.
ولهذا السبب، قالت مصادر مطلعة على الأمر إن أي اتفاق بشأن مقعد شنابل من المرجح أن يشمل المنصبين الآخرين أيضاً.
وتضغط إسبانيا من أجل تعيين بابلو هرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية، رئيساً مقبلاً للبنك المركزي الأوروبي، بينما تدفع هولندا باتجاه كلاس نوت، الرئيس السابق لبنكها المركزي.
وكانت ألمانيا تدرس ترشيح رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل لمنصب الرئاسة، لكن التزامها بهذا الخيار بدا أنه تراجع مؤخراً، وقد تتجه إلى منصب مختلف.
وفي الوقت نفسه، تأمل فرنسا، التي تولى منها منصب رئاسة البنك المركزي الأوروبي كل من لاغارد وجان كلود تريشيه، في الحصول على منصب كبير الاقتصاديين، وفقاً لما ذكرته مصادر في وقت سابق.