قالت مصادر مطلعة إن «كريدي أغريكول» و«يوني كريديت» بحثا مؤخراً إمكانية القيام بتحرك مشترك تجاه «بانكو بي بي إم» ضمن خطة قد تتضمن تفكيك البنك المستهدف.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً إلى سرية الأمر، إن الفكرة طُرحت خلال محادثات مع السلطات الإيطالية، بينما يقيّم البنكان سيناريوهات محتملة في إطار عملية توحيد القطاع المصرفي الإيطالي الجارية.
ورفضت «كريدي أغريكول» و«يوني كريديت» و«بانكو بي بي إم» التعليق.
فشل «يوني كريديت» في الاستحواذ على «بانكو بي بي إم» في 2025، ويرجع ذلك جزئياً إلى معارضة «كريدي أغريكول»، ومنذ ذلك الحين، قال الرئيس التنفيذي لـ«يوني كريديت»، أندريا أورسيل، إن ثاني أكبر بنك في إيطاليا «مراقب» لتحركات الاندماج والاستحواذ في البلاد.
وقال شخص مطلع على الأمر إن هذا الموقف لم يتغير.
وبعد أن حصل «يوني كريديت» على ما يقرب من نصف رأس المال الذي يملك حقوق التصويت في «كومرتس بنك» الألماني، عقب مساعٍ استمرت عامين، لم يستبعد أورسيل تجاوز عملية توحيد القطاع المصرفي المحلي بالكامل.
ومع ذلك، قد يهتم «يوني كريديت» بالاستحواذ على الفروع التي تطرحها البنوك المنافسة للبيع عند اندماجها، وفقاً للمصدر.
في الوقت نفسه، أصبح «بانكو بي بي إم» هدفاً للاستحواذ من جانب «مونتي دي باشي دي سيينا»، الذي يسعى بدوره إلى صد محاولة استحواذ من «إنتيسا سان باولو»، أكبر بنك في السوق الإيطالية.
ويمتلك «كريدي أغريكول» حصة تبلغ 29.3% في «بانكو بي بي إم»، ما يجعله أكبر مستثمر في البنك، وقد أعلن معارضته لاندماج «بانكو بي بي إم» و«مونتي دي باشي».
وفي المقابل، يقول «كريدي أغريكول» إنه سيدعم دمج «بانكو بي بي إم» مع وحدته الإيطالية، لكن استحواذاً أجنبياً على رابع أكبر بنك في إيطاليا سيكون حساساً من الناحية السياسية بالنسبة إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، قبل الانتخابات الوطنية المقررة العام المقبل.
وتتضمن إحدى الأفكار التي طُرحت مع السلطات الإيطالية تفكيك «بانكو بي بي إم»، على أن يمنح «يوني كريديت» «كريدي أغريكول» نحو ثلث الشركة، وفقاً لأحد المصادر.
وكانت الصحافة الإيطالية قد أوردت أولاً أن «يوني كريديت» و«كريدي أغريكول» يدرسان تحركاً منسقاً تجاه «بانكو بي بي إم».
وفي إطار سعيه للحفاظ على حضوره المحلي خلال مساعيه الطويلة للاستحواذ على «كومرتس بنك»، بنى «يوني كريديت» حصة تبلغ 9% في شركة التأمين «جنرالي»، وهي من الأصول المهمة، وقد تحل «إنتيسا» محل «مونتي دي باشي» كمستثمر رئيسي فيها إذا نجحت «إنتيسا» في إتمام عملية الاستحواذ.
ومن شأن صفقة «كومرتس بنك» أن تجعل ألمانيا السوق الرئيسية لـ«يوني كريديت»، بينما أصبحت إيطاليا السوق الأجنبية الرئيسية لـ«كريدي أغريكول» بعد توسع بطيء وثابت على مدى عقدين.
وقالت المديرة المالية لـ«كريدي أغريكول»، كلوتيلد لانجفان، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» يوم الأربعاء: «نحن حذرون، ونتحلى بالصبر، ونحن هنا للبقاء في إيطاليا، لذلك ننظر بهدوء إلى جميع السيناريوهات المختلفة».
وأضافت: «نحن في وضع يسمح لنا بالدفاع عن مصالحنا، ولا يمكن القيام بأي شيء من دوننا، ولا يمكن القيام بأي شيء ضدنا».