تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي التعهد باتخاذ استجابة سريعة ومرنة تجاه أي تطورات غير متوقعة في الاقتصاد والأسواق المالية، خلال خطاب للسياسة الاقتصادية أمام البرلمان الأسبوع المقبل، وفق ما أوردته صحيفة «نيكاي» الأربعاء.
ومن المقرر أن تلقي تاكائيتشي خطابها في 5 أكتوبر، مع بدء دورة استثنائية للبرلمان، حيث ستوضح أن الحكومة ستأخذ تطورات
أسعار الفائدة في الاعتبار عند تحديد حجم إصدار السندات الحكومية السنوي.
وبحسب مسودة الخطاب التي اطلعت عليها «نيكاي»، من المتوقع أن تقول تاكائيتشي: «عندما يشهد الاقتصاد والأسواق تحركات غير متوقعة، سنحلل التأثير ونتعامل معها بمرونة».
مرونة في السياسة المالية
ورغم استبعاد الحكومة إعداد موازنة تكميلية في الوقت الحالي، ستوضح تاكائيتشي كيفية الاستجابة للتطورات الاقتصادية وفقًا للظروف السائدة، بحسب التقرير.
ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه خطط الإنفاق الطموحة للحكومة لضغوط من الأسواق، وسط تزايد المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان وارتفاع
عوائد السندات الحكومية.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود خلال الأيام الماضية، في ظل قلق المستثمرين بشأن مسار الدين والإنفاق الحكومي.
سقف لإصدارات السندات
وكانت تاكائيتشي قد قالت في مقابلة مع صحيفة «يوميوري» الشهر الماضي إن الحكومة تستهدف وضع سقف لإصدارات السندات الجديدة عند 40 تريليون ين، ما يعادل نحو 255 مليار دولار، ضمن موازنة السنة المالية المقبلة.
كما أكدت الحكومة أنها تولي أهمية للحفاظ على الانضباط المالي، في مواجهة تقييمات في الأسواق تصف سياساتها بأنها توسعية أو «إعادة تضخمية».
مخاوف من تمويل خفض ضريبة الغذاء
ولا تزال أسواق السندات اليابانية تحت ضغط، في ظل عدم وضوح تفاصيل تمويل خطة الحكومة لتعليق ضريبة على المواد الغذائية لفترة مؤقتة، إلى جانب توقعات بزيادة الإنفاق الدفاعي.
وتثير هذه الخطط تساؤلات بشأن حجم الإنفاق الإضافي وكيفية تمويله، في وقت تواجه فيه
اليابان بالفعل مستويات مرتفعة من الدين العام.
وتأتي تصريحات تاكائيتشي أيضًا وسط ضغوط على الين، الذي ظل ضعيفًا رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في 31 عامًا، كما أكدت السلطات اليابانية أخيرًا استعدادها للتحرك عند حدوث تقلبات مفرطة أو تحركات غير منظمة في سوق العملات.
ومن المنتظر أن يركز المستثمرون خلال المرحلة المقبلة على كيفية موازنة الحكومة بين خطط دعم النمو وتخفيف تكاليف المعيشة من جهة، والحفاظ على استقرار المالية العامة وأسواق السندات من جهة أخرى.
(رويترز)