الإسترليني يسترد عافيته.. ونمو الاقتصاد يفتح باب رفع الفائدة

بيانات النمو تدعم الإسترليني.. والأسواق تترقب قرار بنك إنجلترا (شترستوك)
بيانات النمو تدعم الإسترليني.. والأسواق تترقب قرار بنك إنجلترا
بيانات النمو تدعم الإسترليني.. والأسواق تترقب قرار بنك إنجلترا (شترستوك)

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في نحو 6 أسابيع أمام اليورو، اليوم الأربعاء، بعد تعديل بيانات النمو الاقتصادي البريطاني بالزيادة، ما عزّز توقعات الأسواق بإمكانية رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وصعد الجنيه بنحو 0.4% إلى 1.3292 دولار، متعافياً من أدنى مستوى له في 3 أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة، بينما تراجع اليورو إلى نحو 85.43 بنس، وهو أدنى مستوى له أمام العملة البريطانية منذ منتصف أغسطس.

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن الاقتصاد نما بنسبة 0.5% في الربع الثاني من 2026، مقارنة بتقدير أولي بلغ 0.4%.

ورفعت المراجعة توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقتٍ أظهرت فيه بيانات حديثة أن الاقتصاد البريطاني كان أكثر صموداً مما كان متوقعاً خلال النصف الأول من العام، كما أصبح الاقتصاد البريطاني الأسرع نمواً بين اقتصادات مجموعة السبع خلال النصف الأول من 2026، وفق البيانات المعدلة.

رهانات رفع الفائدة

يسعّر المتعاملون حالياً نحو 33 نقطة أساس من التشديد النقدي من جانب بنك إنجلترا بحلول نهاية 2026، وأكثر من 100 نقطة أساس بحلول نهاية 2027، وفق بيانات «إل إس إي جي».

لكن هذه التوقعات لا تحظى بإجماع بين المحللين، إذ يرى بعضهم أن الأسواق تبالغ في تقدير حجم الرفع المحتمل للفائدة.

وكان بنك إنجلترا قد أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في سبتمبر، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة فترة أطول قد يزيد من مخاطر ترسخ التضخم، وهو ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية.

الطاقة والتضخم يحددان مسار الفائدة

يمثل ارتفاع أسعار النفط والغاز أحد أهم العوامل التي تعقد مهمة بنك إنجلترا، بعدما أدّى الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليفها.

وقال البنك في قراره الأخير إن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الأسعار والأجور كان محدوداً حتى الآن، لكنه حذّر من أن استمرار التقلبات لفترة أطول سيزيد احتمالات تأثيرها في التضخم بصورة أكثر استدامة.

وتشير محاضر اجتماع سبتمبر إلى أن البنك يرى أن تأثيرات الجولة الثانية، أي انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأجور والأسعار المحلية، ستكون عاملاً رئيسياً في تحديد الحاجة إلى تغيير الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ضعف الدولار يدعم الجنيه

استفاد الجنيه أيضاً من تراجع الدولار بعدما قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إنه لا توجد حاجة مُلحّة لرفع أسعار الفائدة الأميركية.

ودفعت هذه التصريحات الأسواق إلى زيادة رهاناتها على رفع الفائدة الأميركية في ديسمبر بدلاً من أكتوبر، ما حد من قوة الدولار وقدّم دعماً إضافياً للعملة البريطانية.

ورغم ذلك، يتجه الإسترليني إلى تسجيل أكبر خسارة شهرية له أمام الدولار في نحو عام، بعدما تعرض لضغوط قوية خلال سبتمبر.

وفي المقابل، يتجه لتحقيق مكاسب محدودة أمام اليورو على أساس شهري وفصلي، مدعوماً بصورة أساسية بضعف العملة الأوروبية.

الميزانية البريطانية تحت المجهر

تتجه الأسواق البريطانية كذلك إلى شهر حاسم مع استعداد حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام للكشف عن ميزانيتها، وسط ترقب لتوجهات السياسة المالية وأثرها المحتمل على الاقتصاد والأسواق.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع نقاش سياسي أوسع بشأن مستقبل علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، بعدما قال بيرنهام إن بلاده ينبغي أن تدرس خيارات مختلفة لعلاقتها بالتكتل، بما في ذلك إمكانية العودة إليه مستقبلاً.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة