طلب ممثلو الادعاء في تركيا الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال، إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في وقت تتسع فيه فضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد، وفقاً لتقارير إعلامية الأحد. وتواجه تركيا تداعيات فضيحة اندلعت في منتصف سبتمبر/أيلول، دفعت النيابة إلى التحقيق في مزاعم بشأن تلاعب واسع النطاق في الأسواق.
وأمرت محكمة في
إسطنبول السبت بحبس 20 مشتبهاً بهم آخرين على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.
وأدت الفضيحة بالفعل إلى استقالة شخصية بارزة في حزب العدالة والتنمية الحاكم ووزيرة سابقة، وسط مزاعم بأنها حققت مكاسب من الأزمة.
طلب التحقيق مع رئيس الهيئة السابق
ووفقاً لوكالة أنكا للأنباء، طلب ممثلو الادعاء في رسالة إلى وزارة المالية مؤرخة في 30 سبتمبر/أيلول الإذن بالتحقيق مع غونول، الذي انتهت ولايته التي استمرت أربع سنوات في أبريل/نيسان.
وقالت الرسالة إن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على أن غونول أخفق في أداء مسؤولياته خلال فترة توليه المنصب.
وتتولى هيئة أسواق المال حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق المال التركية بصورة عادلة وشفافة وفعالة.
تجميد 131 صندوقاً استثمارياً
بدأت الأزمة بعدما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم خلال موجة بيع في الأسواق منتصف سبتمبر/أيلول، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.
وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، ووضعتها قيد التصفية.
وكانت الصناديق تدار من جانب سبع شركات لإدارة المحافظ، وبلغت قيمة أصولها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.
أردوغان يتعهد بمحاسبة المستفيدين
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت إن الأولوية القصوى للحكومة هي منع الإضرار بالاقتصاد التركي.
وأضاف أن الأولوية الثانية تتمثل في ضمان محاسبة كل من حقق «مكاسب غير مشروعة» أمام القضاء، مؤكداً العمل على حل الأزمة سريعاً على أساس العدالة والإنصاف، مع عدم المساس بحقوق أي طرف.
(أ ف ب)