يتجه اليورو إلى تسجيل خسارة يومية سادسة على التوالي أمام الجنيه الإسترليني اليوم الاثنين، في أكبر تراجع له منذ منتصف يوليو تموز، مع استمرار المخاوف بشأن التوقعات المالية لفرنسا في الضغط على العملة الموحدة. وارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام الدولار القوي، مدعوماً بالتزام الحكومة البريطانية بالانضباط المالي ونهج أكثر إيجابية تجاه الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء آندي بيرنهام، الذي قاد حملة للبقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء عام 2016 على العضوية، قد قال إن على بريطانيا إعادة النظر في خياراتها، بما في ذلك إمكانية الانضمام مجدداً إلى التكتل.
وتراجع
اليورو إلى أدنى مستوى له في 17 شهراً أمام الدولار، وسط مخاوف بشأن قدرة فرنسا على الحد من عجز ميزانيتها، ما أثار مخاوف من عودة ديناميكيات أزمة الديون السيادية إلى منطقة اليورو.
وانخفضت العملة الموحدة 0.41%، في أكبر تراجع لها منذ 15 يوليو، إلى 84.60 بنس، وهو أدنى مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر.
أسعار الطاقة والصراع في الشرق الأوسط
وكان الجنيه قد قفز في منتصف يوليو، مع تنامي التوقعات بأن يختار بيرنهام، الذي أصبح رئيساً للوزراء في ذلك الشهر، وزيراً للمالية يتبنى سياسة مالية محافظة.
وظلت
أسعار الطاقة والصراع في الشرق الأوسط وتأثيراتهما على الاقتصاد تحت المجهر. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت يوم الاثنين، مع زيادة صادرات النفط من الشرق الأوسط وإفراج دول مجموعة السبع عن مخزونات نفطية، ما عزز الإمدادات.
سياسة نقدية أكثر تشدداً
وارتفع الجنيه منذ بداية الأسبوع الماضي، بعدما دعمت تصريحات محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ونائب المحافظ ديف رامسدن التوقعات باتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً.
وقال محللون إن الأسواق لم تحول اهتمامها بعد إلى الموازنة البريطانية المقرر إعلانها في 28 أكتوبر تشرين الأول.
وقالت جين فولي، كبيرة استراتيجيي النقد الأجنبي في رابوبنك: «يواجه وزير الخزانة جون هيلي مهمة صعبة في 28 أكتوبر، لكن الوضع على الجانب الآخر من القناة يشير إلى أن الإسترليني أقل عرضة لعمليات بيع واسعة أمام اليورو مقارنة بما كان سيحدث في ظروف أخرى».
وكتب بنك باركليز في مذكرة بحثية أن الجنيه كان من بين العملات الرئيسية المستفيدة من اتساع فروق العائدات الفرنسية الأسبوع الماضي.
وفي تطور أوروبي منفصل يوم الاثنين، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى انتخابات مبكرة في محاولة لتعزيز تفويضه، بعدما رفض برلمان منقسم مراسيم حكومية رئيسية بشأن الإسكان الأسبوع الماضي، وسط احتجاجات واسعة.
(رويترز)