ارتفعت عائدات السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في 28 عاماً يوم الأربعاء، في ظل موجة بيع عالمية دفعت أيضاً تكاليف الاقتراض الأميركية المماثلة إلى أعلى مستوياتها منذ 2002، ما يزيد الضغوط على وزير المالية البريطاني جون هيلي قبل أول ميزانية له بعد ثلاثة أسابيع. قفز عائد
السندات البريطانية لأجل 30 عاماً، التي كانت تشكل في السابق جزءاً رئيسياً من إصدارات الدين الحكومي، 13 نقطة أساس خلال تعاملات الأربعاء، ليبلغ 6.036% عند الساعة 13:41 بتوقيت غرينتش.
ووصل العائد بذلك إلى أعلى مستوياته منذ يناير/كانون الثاني 1998، متجاوزاً المستوى القياسي السابق المسجل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.
واقترب عائد السندات لأجل 20 عاماً أيضاً من تسجيل مستوى قياسي مماثل، بينما كان عائد السندات لأجل 30 عاماً يتجه نحو تسجيل أكبر ارتفاع يومي له منذ 14 أغسطس/آب.
التضخم والاقتراض الحكومي يضغطان على السندات
وتظل مخاوف التضخم وارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي من أبرز مصادر القلق لدى مستثمري السندات حول العالم، وتفاقمت الضغوط يوم الأربعاء مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.
وزادت موجة بيع السندات البريطانية حدة مقارنة بالسندات الأميركية، وهو نمط معتاد خلال التحركات الكبيرة في أسواق الدين.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً 7 نقاط أساس خلال اليوم، بينما زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس، مقابل ارتفاع عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات 10 نقاط أساس إلى 5.48%.
وتتحرك أسعار السندات في الاتجاه المعاكس لعوائدها، ما يعني أن ارتفاع العوائد يعكس تراجع أسعار السندات.
ميزانية 28 أكتوبر تحت ضغط الأسواق
تأتي قفزة عائدات السندات البريطانية بعد يوم من اجتماع وزير المالية جون هيلي مع اقتصاديين يعملون لدى المتعاملين الأساسيين في سوق السندات الحكومية البريطانية، المعروفين باسم صانعي سوق السندات الحكومية، لقياس توجهات السوق قبل ميزانيته الأولى المقررة في 28 أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت وزارة المالية البريطانية في بيان يوم الأربعاء إن هيلي أكد أهمية المصداقية المالية في ظل بيئة اقتصادية عالمية صعبة، وجدد التزام الحكومة بالقواعد المالية وتركيزها على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو والوظائف.
توقعات بزيادة الاقتراض
وتوقع اقتصاديون في بنك أوف أميركا يوم الثلاثاء أن تؤدي ميزانية هيلي إلى زيادة الاقتراض الحكومي بنحو 15 مليار جنيه إسترليني (19.9 مليار دولار) في كل من السنة المالية الحالية و2027/2028.
وقال البنك إن ذلك سيقلص هامش المناورة المتاح للحكومة لتحقيق أهدافها المالية طويلة الأجل.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تواجه فيه أسواق السندات العالمية ضغوطاً من ارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض، إلى جانب تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التوقعات الاقتصادية والمالية.
(رويترز)