قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لصحيفة وول ستريت جورنال إن فرنسا ستتبنى نهجاً «استراتيجياً» في إصدار ديون جديدة، في وقت تتزايد فيه ضغوط البيع على السندات العالمية وتدفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. وقالت الصحيفة في مقابلة نشرت يوم الأربعاء إن فرنسا تدرس زيادة إصدار الديون قصيرة الأجل، لكن وزارة المالية الفرنسية أوضحت لاحقاً أنه لا تغيير في خطط إصدار
الدين، مؤكدة استمرارها في التكيف مع طلب السوق.
ليسكور: التعديلات ستكون محدودة
ونقلت الصحيفة عن ليسكور قوله إن «الخطوة المنطقية»، بالنظر إلى شكل منحنى العائد، ستكون التوجه نحو آجال استحقاق أقصر، لكنه شدد على أن الأمر يتعلق بتعديلات هامشية، وأن فرنسا «ليست مضاربة».
وتحاول فرنسا إدارة تكاليف اقتراضها في ظل ارتفاع عوائد السندات عالمياً، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستويات الدين والعجز في الاقتصادات الكبرى.
تقليص إصدارات السندات طويلة الأجل
وأوضحت وزارة المالية الفرنسية، في توضيح لتصريحات الوزير، أن فرنسا قلصت مؤخراً إصدار الديون التي تتجاوز آجال استحقاقها 30 عاماً.
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة جاءت استجابة لملاحظات المتعاملين الأساسيين في سوق السندات، الذين أشاروا إلى تراجع الطلب على هذا النوع من السندات خلال الأشهر القليلة الماضية.
آجال الدين مستقرة نسبياً
وأضافت الوزارة أن آجال استحقاق إصدارات الديون الفرنسية متوسطة وطويلة الأجل ظلت مستقرة نسبياً بمرور الوقت، رغم تسجيل انخفاض طفيف خلال العامين الماضيين.
وتأتي تحركات فرنسا في سوق الدين في وقت تشهد فيه أسواق السندات العالمية عمليات بيع دفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة، ما يزيد حساسية الحكومات تجاه تكلفة تمويل احتياجاتها المالية.
(رويترز)