خفّض معهد بلاك روك للاستثمار نظرته تجاه الأسهم الأمريكية إلى الحياد، في ظل التقلبات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما رفع تقييمه لسندات الخزانة الأمريكية، مع تفضيل السندات قصيرة الأجل. وتمثّل هذه الخطوة، الصادرة عن الذراع البحثية لأكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، إشارة واضحة إلى تنامي الحذر تجاه
الأسهم الأميركية، مقابل زيادة الثقة في سندات الخزانة باعتبارها ملاذًا آمنًا.
الحذر من تقلبات الذكاء الاصطناعي
قال جان بوفان، رئيس معهد بلاك روك للاستثمار، وريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في أدوات الدخل الثابت لدى الشركة، ووي لي، كبيرة الاستراتيجيين العالميين لدى
بلاك روك، في مذكرة مؤرخة يوم 12 أكتوبر، إن المعهد أنهى تفضيله طويل الأمد للأسهم الأمريكية مقارنة بالأسواق الأخرى، وخفض تقييمه لها إلى الحياد.
وأوضح المسؤولون أن القرار يستهدف إدارة المخاطر المحتملة الناجمة عن التقلبات المرتبطة بالتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
تفضيل سندات الخزانة القصيرة
وفي سوق السندات، بدأ المعهد التخلي عن موقفه السابق الذي كان يقلل فيه الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية، وهو توجه استمر معظم السنوات الست الماضية.
ورفع المعهد تقييمه للسندات قصيرة الأجل إلى «زيادة الوزن النسبي»، مشيراً إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة تبدو مبالغاً فيها في هذه الفئة من السندات.
ويعكس هذا التحول تفضيلاً للأدوات قصيرة الأجل في ظل تقييم المعهد لمسار أسعار الفائدة والمخاطر المحيطة بالأسواق المالية.
تحسن جاذبية السندات اليابانية
في المقابل، خفّض المعهد نظرته تجاه سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى الحياد، بينما أصبح أقل تشاؤماً حيال الدين الحكومي الياباني.
وأشار إلى أن معادلة المخاطر والعوائد للاستثمار في الدين الحكومي الياباني تحسنت، بما يجعل تقييمه الاستثماري أكثر جاذبية مقارنة بالفترة السابقة.