ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في أسبوع خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد السندات، ما عزز إقبال المستثمرين على الأصول الأكثر مخاطرة، رغم الضغوط التي تعرض لها قطاع السلع الفاخرة عقب نتائج مخيبة للآمال من مجموعة إل في إم إتش. وصعد مؤشر
ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.61% إلى 639.54 نقطة بحلول الساعة 08:49 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 6 أكتوبر/تشرين الأول. كما ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.8%، محققاً أكبر مكاسب بين المؤشرات الإقليمية، بدعم من أسهم القطاع المالي.
تراجع النفط يخفف الضغوط التضخمية
انخفضت أسعار النفط مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات بعد هجمات استهدفت السعودية، إلى جانب دراسة احتمالات زيادة إمدادات الديزل من روسيا.
وكان ارتفاع أسعار الطاقة قد أثار مخاوف التضخم في أوروبا، التي تعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة، ما ضغط على الأسهم خلال الأسابيع الأخيرة.
عوائد السندات تنخفض مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة
تراجعت عوائد
السندات في منطقة اليورو بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت دفعت فيه موجة بيع أسهم التكنولوجيا بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من السندات الحكومية باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً.
وساعد انخفاض العوائد على دعم الأسهم، إذ يخفف تكلفة الاقتراض ويقلل الضغط على تقييمات الشركات.
قطاعا الكيماويات والبنوك يقودان المكاسب
تصدرت أسهم شركات الكيماويات مكاسب القطاعات الأوروبية، بعدما ارتفع مؤشرها بنسبة 1.7%. كما صعدت أسهم البنوك الكبرى بنحو 1%، لتدعم أداء السوق الأوسع.
وفي المقابل، تعرض قطاع السلع الفاخرة لضغوط عقب النتائج المخيبة للآمال التي أعلنتها مجموعة إل في إم إتش، إحدى أبرز الشركات في القطاع، ما حد من المكاسب الإجمالية للأسهم الأوروبية.
المستثمرون يوازنون بين الأرباح وتكاليف الاقتراض
قالت لورين هيسلوب، مديرة الاستثمار لدى ماتيولي وودز، إن الأسهم الأوروبية تتحرك بين عاملين متعارضين، هما صمود أرباح الشركات من جهة وارتفاع تكاليف الاقتراض من جهة أخرى.
ويترقب المستثمرون تطورات أسعار الطاقة وعوائد السندات ونتائج الشركات لتقييم اتجاه السوق، في ظل استمرار المخاوف من التضخم وتقلبات أسواق المال العالمية.
(رويترز)