«يو بي إس» يدرس نقل مقره أو الاندماج مع بنك آخر وسط سياسة التشدد للقطاع المصرفي في سويسرا

«يو بي إس» يدرس نقل مقره أو الاندماج مع بنك آخر إذا تشددت سويسرا في قواعده(شترستوك)
«يو بي إس» يدرس نقل مقره أو الاندماج مع بنك آخر إذا تشددت سويسرا في قواعده
«يو بي إس» يدرس نقل مقره أو الاندماج مع بنك آخر إذا تشددت سويسرا في قواعده(شترستوك)

يدرس بنك «يو بي إس» السويسري سيناريوهات محتملة تشمل نقل مقره الرئيسي إلى الخارج أو الاندماج مع بنك آخر، إذا أقرت سويسرا قواعد مصرفية جديدة يعتبرها مفرطة في التشدد، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.

وتعمل سويسرا على وضع قواعد أكثر صرامة للقطاع المصرفي في أعقاب انهيار بنك «كريدي سويس» عام 2023، ومن المقرر أن تبدأ لجنة في مجلس النواب السويسري، في وقت لاحق من أكتوبر/تشرين الأول، مناقشة قواعد أقرها مجلس الولايات في سبتمبر/أيلول، وكان «يو بي إس» قد ألمح إلى أنها قد تكون غير مقبولة بالنسبة إليه.

خيارات تشمل الاستحواذ على بنوك أميركية

وقالت المصادر إن مجموعة داخل البنك تدرس الخيارات المتاحة، بما في ذلك إعداد قائمة ببنوك أميركية أصغر يمكن لـ«يو بي إس» الاستحواذ عليها، إلى جانب احتمال أن يصبح البنك نفسه هدفاً للاستحواذ.

وأكدت المصادر أنه لا توجد حالياً مفاوضات نشطة بشأن أي من هذه السيناريوهات.

وقال «يو بي إس» إنه لا يعلق على التكهنات أو الآراء المتداولة بشأن هذه المسائل.

وكان البنك قد حصل في وقت سابق من العام الحالي على ترخيص مصرفي في الولايات المتحدة، ويسعى إلى توسيع أعماله هناك، لكن القواعد التي أعدتها الحكومة السويسرية تستهدف جزئياً الحد من المخاطر التي قد يتحملها دافعو الضرائب إذا تكبد البنك خسائر في عملياته الأميركية.

«مورغان ستانلي» خيار نظري للاندماج

ويرى أشخاص مطلعون على توجهات البنك أن «مورغان ستانلي» الأميركي قد يكون الخيار الأنسب نظرياً للاندماج مع «يو بي إس»، رغم أن البنك السويسري أكد مراراً أنه لا يخطط لنقل مقره الرئيسي، وأنه يرى قيمة كبيرة في الاحتفاظ بقاعدته في سويسرا.

وتوجد روابط بين قيادتي البنكين؛ إذ أمضى كولم كيليهر، رئيس مجلس إدارة «يو بي إس»، سنوات طويلة في «مورغان ستانلي»، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى أحد أعلى المناصب القيادية فيه.

وكان كيليهر قد قال الشهر الماضي إن البنك قد يحتاج إلى إعادة النظر في مستقبله داخل سويسرا إذا جاءت القواعد الجديدة شديدة القسوة.

خلاف بشأن متطلبات رأس المال

تريد الحكومة السويسرية، في إطار إصلاحاتها المصرفية، إلزام «يو بي إس» بتغطية وحداته الأجنبية برأس مال من الأسهم العادية من الشريحة الأولى (CET1) يعادل 100% من متطلبات رأس المال ذات الصلة، وهو ما قد يحجز أكثر من 20 مليار دولار من رأس مال البنك.

ويرى «يو بي إس» أن هذا الشرط مبالغ فيه ويضر بقدرته على المنافسة دولياً.

وكان مجلس الولايات قد خفّض النسبة المقترحة في سبتمبر/أيلول إلى 90%، لكن البنك يعتبرها مرتفعة للغاية أيضاً.

وفي الوقت الحالي، يتعين على «يو بي إس» تغطية نحو 60% من متطلبات رأس المال لوحداته الأجنبية، ويمكن استيفاء جزء من هذه المتطلبات باستخدام أدوات رأسمالية أقل تكلفة.

ومنذ العام الماضي، تتزايد التكهنات بشأن احتمال نقل البنك مقره إلى الخارج لتجنب القواعد الأكثر صرامة، ويرى أشخاص مطلعون على توجهات الإدارة أن من واجب البنك تجاه مساهميه دراسة جميع الخيارات المتاحة.

الحكومة السويسرية تستبعد رحيل البنك

في المقابل، قالت وزيرة المالية السويسرية كارين كيلر-سوتر الشهر الماضي إنها لا ترجح مغادرة «يو بي إس» سويسرا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستكون مكلفة ومعقدة من الناحية القانونية.

ويأتي الخلاف في وقت تسعى فيه السلطات السويسرية إلى تعزيز قدرة القطاع المصرفي على تحمل الخسائر، بعد انهيار «كريدي سويس»، بينما يحذر «يو بي إس» من أن زيادة متطلبات رأس المال قد تحد من تنافسيته الدولية وتؤثر على خططه التوسعية.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة