استطلاع: الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر

استطلاع: الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر(شترستوك)
استطلاع: الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر
استطلاع: الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر(شترستوك)

يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، قبل استئناف رفعها في ديسمبر، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز» وشمل 100 اقتصادي، في وقت يواصل فيه التضخم تجاوز المستهدف رغم قوة النشاط الاقتصادي، وسط مؤشرات على تفضيل صناع السياسة النقدية نهجاً أكثر تدرجاً في التعامل مع الضغوط السعرية.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري بين 16 و20 أكتوبر، أن 94 من أصل 100 اقتصادي يتوقعون إبقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق 3.75% إلى 4.00% هذا الشهر، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

وفي المقابل، توقع المشاركون المئة جميعهم رفع الفائدة في ديسمبر، في تحول واضح مقارنة باستطلاع الشهر السابق، حين رجّح أقل من نصف المشاركين هذا السيناريو.

توقعات بتشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام

رغم قوة البيانات الاقتصادية واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ألمح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً إلى تفضيلهم التحرك بحذر وتدرج، بدلاً من الاستجابة الفورية للضغوط التضخمية. ولم يقدم رئيس المجلس، كيفن وارش، توجيهات مسبقة بشأن القرار المقبل.

وقال أليكس بيلي، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن قوة الاقتصاد وارتفاع التضخم يقدمان مبررات لرفع الفائدة، معتبراً أن تأجيل التحرك قد يزيد مخاطر تأخر البنك المركزي عن التعامل مع التطورات الاقتصادية.

وكانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد رفعت أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، فيما يترقب المستثمرون الاجتماع المقبل الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.

اضطرابات في سوق السندات مع تغير توقعات الفائدة

أدت الإشارات المتباينة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي إلى تقلبات في سوق السندات الأميركية، مع إعادة المستثمرين تقييم توقيت وحجم الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة.

وفي 7 أكتوبر، ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، وسط مخاوف التضخم وتوقعات تشديد السياسة النقدية، قبل أن تتراجع بنحو 25 نقطة أساس مع انحسار احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر. كما شهدت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، تحركات حادة صعوداً وهبوطاً.

وقال بيلي إن عدم التحرك في أكتوبر قد يمثل خطأً من منظور السياسة النقدية، مضيفاً أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر يظل احتمالاً مرجحاً، مع وجود مخاطر بأن يضطر البنك المركزي إلى زيادة أكبر تبلغ 50 نقطة أساس.

التضخم يهدد بإطالة دورة رفع الفائدة

يرى نحو 60% من الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع أن سعر الفائدة الرئيسي قد يبلغ ذروته عند نطاق يتراوح بين 4.00% و4.25%، كما توقع 38 من أصل 92 مشاركاً في الإجابة عن هذا السؤال إجراء زيادتين إضافيتين على الأقل، مقارنة بنحو 20% فقط في استطلاع سبتمبر.

وقال مايكل غابن، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «مورغان ستانلي»، إن مخاطر الاقتصاد والتضخم تميل إلى الجانب الصعودي، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بمعدلات تفوق التوقعات الحالية.

وظل التضخم الأميركي أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2% لما يقرب من ست سنوات. ويتوقع الاقتصاديون أن يبقى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، أعلى من المستهدف بأكثر من نقطة مئوية خلال الأرباع المقبلة، وألا يعود إلى النطاق المستهدف قبل عام 2028 على الأقل.

أسعار الطاقة والرسوم الجمركية تزيد الضغوط

تواصل تكاليف المعيشة الضغط على الأسر الأميركية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الرسوم الجمركية الجديدة على السلع المستوردة. وتبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مع غياب مؤشرات واضحة على تراجع حدة الحرب.

وتشكل زيادة تكاليف المعيشة تحدياً سياسياً للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما يواجه الاحتياطي الفيدرالي معادلة صعبة بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

نمو اقتصادي مدعوم باستثمارات الذكاء الاصطناعي

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً سنوياً بمعدل 2.2% في الربع الثاني، مدعوماً بصورة رئيسية بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وتشير التقديرات إلى نمو بلغ 3.2% في الربع الثالث، قبل أن يتباطأ إلى 2.2% في الربع الأخير من العام.

وعلى أساس سنوي، يتوقع الاقتصاديون نمو الاقتصاد بنسبة 2.3% في 2026 و2.1% في 2027، وهي معدلات تتجاوز مستوى 2% الذي يعتبره الاحتياطي الفيدرالي متوافقاً مع النمو من دون التسبب في ضغوط تضخمية إضافية.

وقالت أبيجيل وات، الخبيرة الاقتصادية المختصة بالشأن الأميركي لدى «يو بي إس»، إن التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يدعم مرونة الاقتصاد، مشيرةً إلى أن قوة الإنفاق تتركز بصورة أكبر لدى أصحاب الدخول المرتفعة، المستفيدين من ارتفاع قيمة استثماراتهم في أسواق الأسهم.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة