قالت ميغان غرين، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، إن مخاطر تسارع التضخم في بريطانيا نتيجة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران أكبر مما توقعه البنك المركزي، مجددةً دعوتها إلى رفع أسعار الفائدة. وأضافت غرين، في كلمة ألقتها الثلاثاء في كلية لندن للاقتصاد، أنها ترى ضرورة التحرك استباقيًا لمواجهة مخاطر انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد، بدلًا من الانتظار حتى تتضح آثار الصدمة التضخمية بالكامل.
وقالت إن من الأفضل التعامل مع الآثار التضخمية الثانوية لصدمة الطاقة باعتبارها أقوى مما كان متوقعًا، ثم تعديل السياسة النقدية لاحقًا إذا اقتضت الحاجة.
وتنتمي غرين إلى الأقلية داخل لجنة السياسة النقدية التي أيدت رفع
أسعار الفائدة، في حين لم يحذُ بنك إنجلترا حتى الآن حذو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في رفع تكاليف الاقتراض استجابةً للحرب مع إيران.
وكان محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، المؤيد للإبقاء على الفائدة دون تغيير، قد قال إن استمرار الصراع لفترة أطول سيجعل من الصعب على البنك عدم الاستجابة لتداعياته، رغم اعتقاده بأن الضغوط التضخمية لا تزال محدودة نسبيًا حتى الآن.
ويتوقع المستثمرون أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4% خلال الشهر المقبل.
مخاوف من ارتفاع الأجور
وأشارت غرين إلى أن نمو الأجور قد يكون أقوى مما تعكسه البيانات الرسمية، محذرةً من احتمال أن تأتي تسويات الأجور المقرر إبرامها في أوائل عام 2027 أعلى من التقديرات، في وقت يُرجح فيه أن يبلغ التضخم نحو 4%.
وأضافت أن المؤشرات التي تظهر مرونة
الاقتصاد البريطاني خلال العام الجاري، رغم ارتفاع أسعار الطاقة، تعزز مبررات رفع تكاليف الاقتراض.
وقالت غرين إن البيانات المتاحة لا توضح لها أن موقف السياسة النقدية الحالي يتسم بدرجة تقييدية كبيرة.
(رويترز)