زاد كريس هيورنس، مدير صندوق الأسهم الأوروبية المستدامة لدى شركة «إيدن تري» (EdenTree)، استثماراته في عدد من الأسهم الفرنسية، مستغلًا التراجعات المحتملة في تقييمات الشركات وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية في فرنسا. وتعرف استيراتيجية هيورنس بصيد القيعان في ذروة البيع الهلعي، أو ما يطلق عليه بين المتداولين طريقة المستثمر الشهير المخضرم الأميركي وارن بافيت للشراء متى بكى الجميع من الخسائر.
وقال هيورنس، الذي يدير أصولًا بنحو مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) لدى شركة الاستثمار، في مذكرة نُشرت الثلاثاء، إنه زاد حصة الصندوق في شركة «جيسينا» (Gecina) العقارية.
كما عزز الصندوق استثماراته في شركات «كوفيفيو» (Covivio) العقارية، و«فيوليا» (Veolia) للمرافق، و«كارفور» (Carrefour) لتجارة التجزئة، في وقت تواجه فيه فرنسا اضطرابات داخلية وحالة من عدم اليقين السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وقال هيورنس إن سوق الأسهم الفرنسية لا تزال توفر فرصًا استثمارية جذابة، رغم قتامة المشهد السياسي والاقتصادي الكلي، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تتمتع بقدرة أكبر على الصمود أمام الاضطرابات الاقتصادية والمالية والسياسية مقارنة بما تعكسه تقييماتها السوقية.
خصم سياسي يعزز جاذبية الأسهم
ويرى مدير الصندوق أن بعض الأسهم الفرنسية قد تتداول بخصم يعكس المخاطر السياسية المحيطة بالبلاد، في ظل
الاحتجاجات العنيفة وحالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتشير استطلاعات الرأي، وفقًا للتقرير، إلى تقدم زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في السباق الرئاسي المحتمل، وهو ما يضيف عاملًا جديدًا من عدم اليقين أمام المستثمرين.
وقال هيورنس إن احتمال وصول مرشح من اليمين المتطرف إلى السلطة يضيف طبقة أخرى من المخاطر السياسية، لكن من الصعب تحديد القيمة السوقية الدقيقة للنتائج السياسية المحتملة، ولذلك يواصل الصندوق التركيز على الأساسيات المالية والتشغيلية للشركات بدلًا من اتخاذ رهانات واسعة على اتجاه الاقتصاد الكلي.
ويستثمر صندوق «إيدن تري للأسهم الأوروبية المستدامة»، الذي تبلغ أصوله نحو 365 مليون جنيه إسترليني، أيضًا في شركة «سانوفي» (Sanofi) للأدوية، وشركة «ميشلان» (Michelin) لصناعة الإطارات.
وتعكس استراتيجية الصندوق رهانًا على أن بعض الشركات الفرنسية قد تكون قادرة على الحفاظ على أدائها التشغيلي رغم الاضطرابات السياسية، وأن تقييماتها الحالية قد لا تعكس بالكامل متانة أعمالها على المدى الطويل.
(رويترز)