أعلن بنك باركليز البريطاني ارتفاع أرباحه قبل الضرائب خلال الربع الثالث من العام بنسبة 12%، بما يتماشى مع التوقعات، مدعوماً باستقرار إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية وثبات التكاليف، ما أتاح له إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (669.85 مليون دولار). وسجل البنك أرباحاً قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول، مقارنةً بـ2.1 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاءت النتائج قريبة من متوسط توقعات المحللين البالغ 2.4 مليار جنيه إسترليني.
إعادة الهيكلة وخفض الوظائف
وقال البنك إنه اتخذ إجراءات إضافية لخفض التكاليف الهيكلية بقيمة 201 مليون جنيه إسترليني خلال الربع الثالث، دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومثل العديد من البنوك، يستخدم باركليز التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لخفض أعداد الموظفين وتحقيق وفورات طويلة الأجل في التكاليف.
يخطط بنك «باركليز» البريطاني لإلغاء نحو 5 آلاف وظيفة خلال 2026، بما يعادل 5% من إجمالي قوته العاملة، في إطار مساعيه لخفض التكاليف الثابتة وتحسين العائدات عبر استخدام التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي.
وقالت المديرة المالية آنا كروس في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن البنك ألغى بالفعل ألف وظيفة، على أن يستكمل خفض 4 آلاف وظيفة أخرى بحلول نهاية الربع الرابع من العام.
ضرائب البنوك تحت المجهر
يُعد
باركليز أول بنك أوروبي كبير يعلن نتائجه الفصلية، فيما يُرجح أن تطغى الموازنة الأولى لوزير المالية البريطاني جون هيلي، المقرر إعلانها في 28 أكتوبر/ تشرين الأول، على نتائج البنوك البريطانية، وسط احتمالات فرض ضرائب إضافية على القطاع.
ورفض هيلي استبعاد زيادة الضرائب على الأرباح الكبيرة التي تحققها البنوك، رغم الضغوط المكثفة التي مارستها المؤسسات المصرفية علناً وخلف الكواليس خلال الأشهر الأخيرة، في وقت يدرس فيه وزير المالية زيادة الضرائب للمساعدة في تمويل أجندة السياسات الحكومية لحزب العمال، بينما تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.
وتقول البنوك إنها تخضع بالفعل لضرائب مرتفعة مقارنةً بنظيراتها في الدول الأخرى، محذرةً من أن فرض أي أعباء إضافية قد يحد من الإقراض.
أداء متباين للخدمات المصرفية الاستثمارية
سجلت وحدة الخدمات المصرفية الاستثمارية في
باركليز إيرادات إجمالية بلغت 3.1 مليار جنيه إسترليني خلال الربع الثالث، وهي أقل من توقعات المحللين البالغة 3.3 مليار جنيه إسترليني.
وأظهرت نتائج منافسي البنك في وول ستريت، التي أُعلنت في وقت سابق من أكتوبر/ تشرين الأول، الطبيعة الدورية لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية، إذ تباطأت أنشطة إبرام الصفقات، بينما جاء أداء وحدات تداول أدوات الدخل الثابت دون المستوى المتوقع، في حين حافظ تداول الأسهم وحده على الزخم القوي الذي شهده خلال النصف الأول من العام.
تداول الأسهم يتفوق على المنافسين
ارتفعت إيرادات باركليز من تداول الأسهم بنسبة 47%، متجاوزة متوسط الزيادة البالغ 37% لدى أكبر خمسة بنوك أميركية، وفقاً لحسابات رويترز المستندة إلى بيانات الشركات.
في المقابل، تراجعت إيرادات البنك البريطاني من تداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 19%، وهو انخفاض أكبر من التراجع البالغ 5% لدى نظرائه الأميركيين.
(رويترز)